السابع : بمعنى الإخراج من القبور للحشر :
( وَأَنَّ اللَّهَ
« 1 »
يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ ) .
الثامن : بمعنى الإرسال :
( فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ
« 2 »
بِوَرِقِكُمْ ) ،
( هُوَ الَّذِي
« 3 »
بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا )
أي أرسل .
وأصل البعث إثارة الشئ وتوجيهه . يقال : بعثته فانبعث .
ويختلف البعث بحسب اختلاف ما علّق به . فالبعث ضربان : بشرىّ ؛ كبعث « 4 » البعير ، وبعث الإنسان في حاجة ، وإلهي ، وذلك ضربان : أحدهما إيجاد الأعيان ، والأجناس ، والأنواع عن ليس « 5 » وذلك يختص به البارئ - تعالى - ولم يقدر عليه أحدا من خلقه .
والثاني : إحياء الموتى . وقد خصّ به بعض أوليائه ؛ كعيسى وغيره . ومنه
( فَهذا
« 6 »
يَوْمُ الْبَعْثِ )
نحو يوم المحشر . وقوله :
( وَلكِنْ كَرِهَ
« 7 »
اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ )
أي توجّههم ومضيّهم .
هامش
( 1 ) الآية 7 سورة الحج
( 2 ) الآية 19 سورة الكهف
( 3 ) الآية 2 سورة الجمعة
( 4 ) ا ، ب : « كبعثت » وما أثبت عن الراغب ليوافق ما بعده
( 5 ) يريد العدم استعمل فيه ليس التي هي للنفي . وقد قيل أن أصل « ليس » لا أيس ، والأيس الوجود . راجع المادة في التاج واللسان
( 6 ) الآية 56 سورة الروم
( 7 ) الآية 46 سورة التوبة .