6 - بصيرة في البشير ، والبشرى ، والمبشر
يروى أنّه - تعالى - أوحى إلى داود : يا داود بشّر المذنبين ، وأنذر الصّديقين . فقال : يا ربّ : وكيف ذلك ؟ فقال : بشّر المذنبين إذا تابوا ، وأنذر الصّدّيقين إذا أعجبوا . وفي لفظ : بشّر المذنبين بأنى غفور ، وأنذر الصّدّيقين بأنى غيور . وقال :
ورد البشير مبشّرا بقدومه * فملئت من قول البشير سرورا
فكأننى « 1 » يعقوب من فرحى به * إذ عاد من شمّ القميص بصيرا
واللّه لو قنع البشير بمهجتي * أعطيته ورأيت ذاك يسيرا
لو قال هب لي ناظريك لقلتها * خذ ناظرىّ فما سألت كثيرا
وقد ورد البشير ، والبشرى ، ( والتبشير ) والمبشّر في القرآن على أوجه :
[ فالبشير في ثلاثة مواضع ] :
الأوّل : في حقّ القرآن المجيد :
( بَشِيراً
« 2 »
وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ )
الثاني : في يهوذا :
( فَلَمَّا أَنْ جاءَ
« 3 »
الْبَشِيرُ ) .
الثالث : بمعنى سيّد المرسلين :
( وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا
« 4 »
كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً ) .
وبشرى في ثلاثة :
الأوّل : بشرى في مالك بن دعر لغلامه بأحسن الحسان :
( يا بُشْرى
« 5 »
هذا غُلامٌ ) .
هامش
( 1 ) ا ، ب : « وكأنني » والمناسب ما أثبت
( 2 ) الآية 4 سورة فصلت
( 3 ) الآية 96 سورة يوسف
( 4 ) الآية 28 سورة سبأ
( 5 ) الآية 19 سورة يوسف