تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١

33 - بصيرة في الام

وهي لغة : بإزاء الأب . وهي الوالدة القريبة الّتى ولدته ، والبعيدة التي ولدت من ولدته . ولهذا قيل لحوّاء : هي أمّنا ، وإن كان بيننا وبينها وسائط . ويقال لكلّ ما كان أصلا لوجود الشّيء ، أو تربيته ، أو إصلاحه أو مبدئه : أمّ . قال الخليل : كل شئ ضمّ إليه سائر ما يليه يسمّى أمّا . ويقال : أمّ وأمّة ، الجمع أمّات وأمّهات . وقيل : الأمّات للبهائم ، والأمّهات لبنى آدم . والهاء فيه زائدة . ولا يوجد هاء مزيدة في وسط الكلمة أصلا إلّا في هذه الكلمة ، قال :
رزئت بأمّ كنت أحيا بروحها * وأستدفع البلوى واستكشف الغمم
وما الأمّ إلا أمّة في حياتها * وأمّ إذا ماتت وما الأمّ بالأمم
من الأمر ما للناس جرّعت فقدها * ومن يبك أمّا لم تذم قط لا يذمّ
وقد ورد في النصّ على ثمانية أوجه : الأوّل : بمعنى نفس « 1 » الأصل :
( هُنَّ
« 2 »
أُمُّ الْكِتابِ )
أي أصل الكتاب . الثاني : بمعنى المرجع والمأوى :
( فَأُمُّهُ
« 3 »
هاوِيَةٌ )
أي مسكنه النار . الثالث : بمعنى الوالدة :
( فَرَجَعْناكَ
« 4 »
إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها ) .
الرّابع : بمعنى الظئر
( وَأُمَّهاتُكُمُ
« 5 »
اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ ) .
هامش
( 1 ) ا ، ب : « بعث » والظاهر أنه تحريف عما أثبت ( 2 ) الآية 7 سورة آل عمران ( 3 ) الآية 9 سورة القارعة ( 4 ) الآية 40 سورة طه ( 5 ) الآية 23 سورة النساء . والظئر : المرضعة
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 111 | الفيروز آبادي