والرّحمة ، وحفظ الطّيور في الهواء بكمال القدرة ، واتصال الرّزق إلى الخليقة ، بالنّوال والمنّة ، وبيان حال أهل الضّلالة ، والهداية ، وتعجّل « 1 » الكفّار بمجيء القيامة ، وتهديد المشركين بزوال النعمة بقوله :
( فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ ) .
[ السادس : بيان ناسخها ومنسوخها ]
والسّورة محكمة : لا ناسخ فيها ولا منسوخ .
[ السابع : في متشابهها ]
المتشابهات قوله :
( فَارْجِعِ
« 2 »
الْبَصَرَ )
وبعده :
( ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ )
أي مع الكرّة الأولى . وقيل : هي ثلاث مرّات ، أي ارجع البصر - وهذه مرّة - ثم ارجع البصر كرّتين ، فمجموعها ثلاث مرّات . قال أبو القاسم الكرماني : ويحتمل أن يكون أربع مرّات ؛ لأنّ قوله
( ارْجِعِ )
يدلّ على سابقة مرّة .
قوله :
( أَ أَمِنْتُمْ
« 3 »
مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ ) ،
وبعده :
( أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً )
خوّفهم بالخسف أوّلا ، لكونهم على الأرض ، وأنها أقرب عليهم « 4 » من السّماء ، ثم بالحصب من السماء . فلذلك جاء ثانية .
[ الثامن : في فضلها وشرفها ]
فضل السّورة فيه حديث حسن عن النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال : إن « 5 » سورة من كتاب اللّه ما هي إلّا ثلاثون آية ، شفعت لرجل ، فأخرجته يوم القيامة
هامش
( 1 ) أ ، ب : « تعجيل » وما أثبت هو المناسب .
( 2 ) الآية 3
( 3 ) الآية 15 .
( 4 ) كذا في أ ، ب . والمعهود بالتعدية بالى .
( 5 ) رواه أبو داود والترمذي وحسنه وغيرهما . وانظر الترغيب والترهيب .