[ السابع : في متشابهها ]
المتشابهات قوله تعالى :
( خَيْراً
« 1 »
مِنْكُنَّ مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ )
ذكر الجميع بغير واو ، ثم ختم بالواو ، فقال :
( وَأَبْكاراً )
لأنّه استحال « 2 » العطف على
( ثَيِّباتٍ )
فعطفها على أوّل الكلام . ويحسن الوقف على
( ثَيِّباتٍ )
لمّا استحال عطف
( أَبْكاراً )
عليها . وقول من قال : إنها واو الثمانية بعيد .
وقد سبق تعجبنا « 3 » فيه . واللّه أعلم .
[ الثامن : في فضلها وشرفها ]
فضل السورة فيه الحديث الضّعيف عن أبىّ : من قرأها تاب توبة نصوحا ، وحديث علىّ : يا علىّ من قرأها كان رفيقي في الجنّة ، وله بكل آية قرأها مثل ثواب من يعدل في وصيّته بعد « 4 » موته .
هامش
( 1 ) الآية 5 .
( 2 ) وجه استحالة العطف عنده أن الثيب والبكر بينهما تناف ، ولا سبيل إلى اجتماعها في نفس واحدة . والعطف في مثله يكون بأو لا بالواو وقيل في تجويز العطف هنا : أن المراد : ثيبات بعضهن وأبكار بعضهن . راجع شهاب البيضاوي والجمل في الآية .
( 3 ) في الكرماني : « فتخفنا » وأصله : « فتخففنا » .
( 4 ) كأنه متعلق في المعنى بثواب . أي ثواب يناله بعد موته ، أي في القيامة .