قال :
( وَتَقَطَّعُوا )
بالواو ؛ لأنّ التقطّع قد كان منهم قبل هذا القول لهم .
ومن جعله خطابا للمؤمنين ، فمعناه : دوموا على الطّاعة . وفي المؤمنين الخطاب للنبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم وللمؤمنين بدليل قوله قبله
( يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ )
والأنبياء والمؤمنون مأمورون بالتّقوى ، ثم قال
( فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ )
أي ظهر منهم التقطّع بعد هذا القول ، والمراد أمّتهم .
قوله :
( وَالَّتِي
« 1 »
أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيها )
وفي التحريم ( فيه ) « 2 » ؛ لأنّ المقصود هنا ذكرها وما آل إليه أمرها ، حتى ظهر فيها ابنها ، وصارت هي وابنها آية . وذلك لا يكون إلا بالنّفخ في جملتها ، وبحملها « 3 » ، والاستمرار على ذلك إلى يوم ولادتها . فلهذا خصّت بالتّأنيث . وما في التحريم مقصور على ذكر إحصانها ، وتصديقها بكلمات ربّها ، وكان النفخ أصاب فرجها ، وهو مذكّر ، والمراد به فرج الجيب أو غيره ، فخصّت بالتّذكير .
[ الثامن : في فضلها وشرفها ]
فضل السّورة روى فيه أحاديث ساقطة ضعيفة . منها : من « 4 » قرأ سورة اقترب للنّاس حسابهم حاسبه اللّه حسابا يسيرا ، وصافحه ، وسلّم عليه كلّ نبىّ ذكر اسمه في القرآن . وفي حديث علىّ : يا علىّ من قرأ هذه السّورة فكأنّما عبد اللّه على رضاه « 5 » .
هامش
( 1 ) الآية 91 .
( 2 ) الآية 12 .
( 3 ) ب : « لحملها » .
( 4 ) قال الشهاب في حاشيته 6 / 280 : « هو حديث موضوع » .
( 5 ) كذا في أ . وما في ب يقرب من ( رخاه ) والظاهر أن الأصل : رخاء .