تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
النبأ والخبر : ( فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم ) الدّافع : يدفع عن تالي القرآن بلوى الآخرة . صاحب المؤمن ( يقول القرآن للمؤمن يوم القيامة : أنا صاحبك ) كلام الرحمن . الحرس من الشيطان . الرّجحان في الميزان . فهذا الكتاب الذي أبى اللّه أن يؤتى بمثله ولو كان النّاس بعضهم لبعض ظهيرا . وذلك لأنّه كتاب جاء من غيب الغيب ، بعالم من العلم ، وصل إلى القول ، ومن ( القول إلى القلم ، ومن القلم إلى صفحة اللوح ، إلى حدّ الوحي ومن « 1 » ) الوحي إلى سفارة الرّوح الأمين ، ومن سفارته إلى حضرة النّبوة العظمى . واتّصل منها إلى أهل الولاية ، حتى أشعلوا سرج الهداية ، وظفروا منها بكاف الكفاية . فلم يزل متعلّقة بحروفها وكلماته الرّاحة ، فالرّحمة ، والعزّة ، والنعمة . ففي حال الحياة للمؤمن رقيب ، وبعد الوفاة له رفيق ، وفي القبر له عديل ؛ وفي القيامة له دليل ، وميزان طاعته به ثقيل . وفي عرصات الحشر له شفيع وكفيل ، وعلى الصّراط له سائق ورسيل « 2 » وفي الجنّة أبد الآبدين له أنيس وخليل . جعله اللّه لنا شفيعا ، ومنزلنا بالعلم والعمل بما فيه رفيعا « 3 » .
هامش
( 1 ) سقط ما بين القوسين في أ ( 2 ) أي صاحب ومحالف . ومن سجعات الأساس : « القبيح سوء الذكر رسيله ، وسوء العاقبة زميله » ( 3 ) أ : « رفيقا »