سورة الهمزة
مكية ، وهي تسع آيات ، وثلاث وثلاثون كلمة ، ومائة وثلاثون حرفا .
بسم اللّه الرحمن الرحيم
قوله تعالى :
ش [ سورة الهمزة ( 104 ) : الآيات 1 إلى 3 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ ( 1 ) الَّذِي جَمَعَ مالاً وَعَدَّدَهُ ( 2 ) يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ ( 3 )
قوله تعالى :
وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ ،
« الويل » لفظ الذم والسّخط ، وهي كلمة كل مكروب ، وقد تقدم الكلام في الويل ، ومعناه : الخزي ، والعذاب ، والهلكة .
وقيل : واد في جهنم .
لِكُلِّ هُمَزَةٍ ،
أي : كثير الهمز ، وكذلك « اللّمزة » ، أي : الكثير اللّمز . وتقدم معنى الهمز في سورة « ن » واللمز في سورة « براءة » .
والعامة : على فتح ميمها ، على أن المراد الشخص الذي كثر منه ذلك الفعل .
قال زياد الأعجم : [ البسيط ]
5302 - تدلي بودّي إذا لاقيتني كذبا * وإن أغيّب فأنت الهامز اللّمزه « 1 »
وقرأ أبو جعفر « 2 » والأعرج : بالسكون ، وهو الذي يهمز ويلمز أي يأتي بما يلمز به واللمزة كالضحكة [ لمن يكثر ضحكه ، والضحكة : بما يأتي لمن يضحك منه وهو مطرد ، يعني أن « فعلة » بفتح العين ، لمن يكثر من الفعل ، وبسكونها لمن الفعل بسببه ] .
قال ابن عباس - رضي اللّه عنهما - وهم المشّاءون بالنميمة ، المفرقون بين الأحبة ، الباغون للبرآء العيب « 3 » ، فعلى هذا هما بمعنى ، وقال صلى اللّه عليه وسلم : « شرار عباد اللّه تعالى :
هامش
( 1 ) ينظر الكشاف 4 / 795 ، والقرطبي 20 / 124 ، والبحر 8 / 510 ، والدر المصون 6 / 568 .
( 2 ) ينظر الجامع لأحكام القرآن 20 / 124 .
( 3 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 12 / 686 ) ، عن ابن عباس وذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 6 / 669 ) ، وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور وابن أبي الدنيا في « ذم الغيبة » وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه من طرق عن ابن عباس .