سورة الشمس
مكية ، وهي خمس عشرة آية ، وأربع وخمسون كلمة ، ومائتان وسبعون حرفا .
بسم اللّه الرحمن الرحيم
قوله تعالى :
ش [ سورة الشمس ( 91 ) : الآيات 1 إلى 10 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالشَّمْسِ وَضُحاها ( 1 ) وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها ( 2 ) وَالنَّهارِ إِذا جَلاَّها ( 3 ) وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها ( 4 )
وَالسَّماءِ وَما بَناها ( 5 ) وَالْأَرْضِ وَما طَحاها ( 6 ) وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها ( 7 ) فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها ( 8 ) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها ( 9 )
وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها ( 10 )
قوله تعالى :
وَالشَّمْسِ وَضُحاها ،
وقد تقدّم أنّ جماعة من أهل الأصول ؛ قالوا :
التقدير : ورب الشمس ، ورب سائر ما ذكر إلى تمام القسم .
واحتج قوم على بطلان هذا القول ، بأن في جملة هذا القسم :
وَالسَّماءِ وَما بَناها ،
وذلك هو اللّه تعالى ، لا يجوز أن يكون المراد منه تعالى أن يقدم قسمه بغيره على قسمه بنفسه ، فإذن لا بد من تأويل ، وهو أن « ما » مع ما بعده في حكم المصدر ، فيكون التقدير : والسّماء وبنائها .
واعترض الزمخشريّ عليه ، فقال « 1 » : لو كان الأمر على هذا الوجه ، لزم من عطف قوله : « فألهمها » عليه فساد النظم .
قوله :
وَضُحاها .
قال المبرّد : إن الضّحى ، والضّحوة ، مشتقان من الضحّ ، وهو النور فأبدلت الألف ، والواو من الحاء ، تقول : ضحوة ، وضحوات ، وضحى فالواو من « ضحوة » مقلوبة عن الحاء الثانية ، والألف في « ضحى » مقلوبة عن الواو .
وقال أبو الهيثم : الضحّ نقيض الظل ، وهو نور الشمس على ظهر وجه الأرض وأصله : الضحى ، فاستثقلوا الياء مع سكون الواو فقلبوها ألفا .
والضّحى : مؤنثة ، يقال : ارتفعت الضّحى فوق الصخور ، وقد تذكر ، فمن أنّث ذهب إلى أنها جمع ضحوة ، ومن ذكّر ذهب إلى أنّه اسم على : « فعل » نحو « صرد ،
هامش
( 1 ) ينظر : الكشاف 4 / 759 .