إياه عنه ، وهو أضبط لحرفه من أبي بكر ، على ما نقله الفراء ، وإن كان أبو بكر أكبر وأتقن ، وأوثق عند أهل الحديث .
وقال القرطبيّ « 1 » : وأهل اللغة يقولون : أوصدت الباب وآصدته ، أي : أغلقته ، فمن قال : أوصدت ، فالاسم : الوصاد .
ومن قال : آصدته ، فالاسم : الإصاد .
قال الفراء : ويقال من هذا « الأصيد » ، وهو الباب المطبق ، ومعنى « مؤصدة » أي :
مغلقة » .
قوله تعالى :
عَلَيْهِمْ نارٌ ،
يجوز أن تكون جملة مستأنفة ، وأن تكون خبرا ثانيا ، وأن يكون الخبر وحده : « عليهم » ، و « نار » : فاصل به ، وهو الأحسن .
وقيل : معنى « عليهم نار » ، أي : أحاطت النّار بهم ، كقوله تعالى :
أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها
[ الكهف : 29 ] . واللّه أعلم .
روى الثّعلبيّ عن أبيّ - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من قرأ
لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ
أعطاه اللّه الأمن من غضبه يوم القيامة » « 2 » .
هامش
( 1 ) الجامع لأحكام القرآن 20 / 48 .
( 2 ) تقدم تخريجه .