تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
قوله : « بعاد » ، أي : بقوم عاد . قال أبو هريرة : كان الرجل من قوم عاد ، يتخذ المصراع من حجارة ، لو اجتمع عليه خمسمائة من هذه الأمة ، لم يستطيعوا أن يقلوه « 1 » . [ وإرم قال ابن إسحاق : هو سام بن نوح عليه السلام . وعن ابن عباس وابن إسحاق أيضا قال : عاد بن إرم بن عاص بن سام بن نوح عليه السلام « 2 » . قال ابن إسحاق : كان سام بن نوح له أولاد منهم إرم بن سام ، وأرفخشذ بن سام ؛ فمن ولد إرم بن سام العمالقة والفراعنة والجبابرة والملوك والطغاة والعصاة ] « 3 » . وإرم : قال مجاهد : « إرم » هي أمة من الأمم ، وعنه أيضا : أن معنى « إرم » : القديمة ، وعنه أيضا : القوية « 4 » . وقال قتادة : هي قبيلة من عاد « 5 » . وقيل : هما عادان ، فالأولى : هي « إرم » ، قال تعالى :
وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى
[ النجم : 50 ] ، فقيل لعقب عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح : عاد كما يقال لبني هاشم : هاشم ، ثم يقال للأولين منهم : عادا الأولى ، وإرم : تسمية لهم باسم جدهم ، ولمن بعدهم : عاد الأخيرة ؛ قال ابن الرقيّات : [ المنسرح ]
5195 - مجدا تليدا بناه أوّله * أدرك عادا وقبلها إرما « 6 »
وقال معمر : « إرم » : إليه مجمع عاد وثمود ، وكان يقال : عاد وإرم ، وعاد وثمود ، وكانت القبائل تنسب إلى إرم ، « ذات العماد ، التي لم يخلق مثلها في البلاد » . قال ابن عبّاس في رواية عطاء : كان الرّجل منهم ، طوله خمسمائة ذراع ، والقصير منهم ، طوله ثلاثمائة ذراع بذراع نفسه « 7 » . وعن ابن عبّاس أيضا : أن طول الرجل منهم ، كان سبعين ذراعا « 8 » . قال ابن العربي : وهو باطل ؛ لأن في الصحيح : « أنّ اللّه خلق آدم طوله ستّون ذراعا في الهواء ، فلم يزل الخلق ينقص إلى الآن » .
هامش
( 1 ) ذكره القرطبي في « تفسيره » ( 20 / 31 ) . ( 2 ) ينظر المصدر السابق . ( 3 ) سقط من : ب . ( 4 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 12 / 566 ) وذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 6 / 583 ) وزاد نسبته إلى الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر . ( 5 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 12 / 566 ) . ( 6 ) تقدم . ( 7 ) ذكره القرطبي في « تفسيره » ( 20 / 31 ) . ( 8 ) ينظر المصدر السابق .