سورة الأعلى
مكيّة في قول الجمهور .
وقال الضحاك : مدنيّة ، وهي تسع عشرة آية ، واثنتان وسبعون كلمة ومائتان وأربعة وثمانون حرفا .
بسم اللّه الرحمن الرحيم
قوله تعالى :
ش [ سورة الأعلى ( 87 ) : الآيات 1 إلى 5 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ( 1 ) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى ( 2 ) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى ( 3 ) وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى ( 4 )
فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى ( 5 )
قوله تعالى :
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى .
يستحب للقارئ إذا قرأ :
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
أن يقول عقيبه : « سبحان ربي الأعلى » كذا جاء في الحديث « 1 » ، وقال جماعة من الصحابة والتابعين وقال ابن عباس والسديّ : معنى « سبح اسم ربك الأعلى » أي : عظّم ربك الأعلى ، والاسم صلة ، قصد بها تعظيم المسمى « 2 » .
كقول لبيد : [ الطويل ]
5175 - إلى الحول ثمّ اسم السّلام عليكما * . . . . . . . . « 3 »
[ وقيل : نزه ربك عن السوء ، وعما يقوله الملحدون ، وذكر الطبري أن المعنى : نزه اسم ربك الأعلى عن أن تسمي به أحدا سواه .
وقيل : المعنى : نزه تسمية ربك وذكرك إياه أن تذكره إلا وأنت خاشع معظّم لذكره ، وجعلوا الاسم بمعنى التسمية ] « 4 » .
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود ( 1 / 296 ) ، كتاب : الصلاة ، باب : الدعاء في الصلاة رقم ( 883 ) ، وأحمد ( 1 / 232 ) ، والبيهقي ( 2 / 310 ) ، وذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 6 / 566 ) ، وزاد نسبته إلى ابن مردويه .
وقد ورد موقوفا عن ابن عباس من فعله ، أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 12 / 542 ) ، وذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 6 / 566 ) ، وزاد نسبته إلى عبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد .
( 2 ) ذكره الماوردي في « تفسيره » ( 6 / 251 ) ، والبغوي ( 4 / 475 ) ، والقرطبي ( 20 / 11 ) .
( 3 ) تقدم .
( 4 ) سقط من : ب .