وهما ك « حاذر ، وحذر » فاعل لمن صدر عنه الفعل ، و « فعل » لمن كان فيه غريزة أو كالغريزة .
وقيل : ناخرة ، ونخرة بمعنى : بالية .
يقال : نخر العظم - بالكسر - أي بلي وتفتّت .
وقيل : ناخرة ، أي : صارت الريح تنخر فيها ، أي : تصوت ، ونخرة أي : ينخر فيها دائما .
وقيل : ناخرة ، أي : بالية ، ونخرة : متآكلة .
وعن أبي عمرو : النّاخرة : التي لم تنخر بعد ، والنّخرة : البالية .
وقيل : النّاخرة : المصوت فيها الريح ، والنّاخرة : البالية التي تعفّنت .
قال الزمخشري « 1 » : « نخر العظم فهو نخر وناخر ، كقولك : طمع ، فهو طمع وطامع ، و « فعل » أبلغ من فاعل ، وقد قرىء بهما ، وهو البالي الأجوف الذي تمرّ فيه الريح ، فيسمع له نخير » .
ومنه قول الشاعر : [ الطويل ]
5091 - وأخليتها من مخّها فكأنّها * قوارير في أجوافها الرّيح تنخر « 2 »
وقال الرّاجز لفرسه : [ الرجز ]
5092 - أقدم سجاج إنّها الأساوره * ولا يهولنك رؤوس نادره
فإنّما قصرك ترب السّاهره * ثمّ تعود بعدها في الحافره
من بعد ما كنت عظاما ناخره « 3 »
ونخرة الريح - بضم النون - شدة هبوبها ، والنّخرة أيضا : مقدم أنف الفرس ، والحمار ، والخنزير ، يقال : هشم نخرته ، أي : مقدم أنفه .
و « إذا » منصوب بمضمر ، أي : إذا كنّا كذا نردّ ونبعث .
قوله تعالى :
قالُوا تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ .
« تلك » مبتدأ مشار بها إلى الرّجفة والردة في الحافرة ، و « كرّة » خبرها ، و « خاسرة »
هامش
( 1 ) ينظر : الكشاف 4 / 694 .
( 2 ) البيت للحارثي ينظر ديوان الحماسة 2 / 165 ، والبحر 8 / 410 ، والدر المصون 6 / 472 .
( 3 ) ينظر سمط اللآلىء 1 / 124 ، والاشتقاق لابن دريد ص 67 ، 18 ، 316 ، والطبري 30 / 23 ، 24 ، ومجمع البيان 10 / 61 ، واللسان ( نخر ) ، والبحر 8 / 410 ، والدر المصون 6 / 472 ، والقرطبي 19 / 130 .