وعن مجاهد : شدة الأمر وحده « 1 » .
وروى مجاهد عن ابن عباس قال : أشد ساعة في القيامة « 2 » .
وقال أبو عبيدة : إذا اشتد الأمر ، أو الحرب قيل كشف الأمر عن ساقه .
والأصل فيه : أن من وقع في شيء يحتاج فيه إلى الجد ، شمر عن ساقه ، فاستعير الساق والكشف عنها في موضع الشدة .
وقيل : ساق الشيء : أصله الذي به قوامه كساق الشجرة ، وساق الإنسان ، أي : يوم يكشف عن أصل الأمر ، فتظهر حقائق الأمور ، وأصلها .
وقيل : يكشف عن ساق جهنم .
وقيل : عن ساق العرش .
وقيل : يريد وقت اقتراب الأجل وضعف البدن ، أي : يكشف المريض عن ساقه ليبصر ضعفه ، ويدعوه المؤذنون إلى الصلاة ، فلا يمكنه أن يقوم ، ويخرج .
فصل في تأويل « الساق »
قال القرطبيّ : فأما ما روي أن اللّه تعالى يكشف عن ساقه ، فإنه - عز وجل - يتعالى عن الأعضاء ، والأبعاض ، وأن ينكشف ، ويتغطى ، ومعناه أن يكشف عن العظيم من أمره وقيل : « يكشف عن نوره عز وجل » .
وروى أبو موسى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في قوله تعالى
عَنْ ساقٍ
قال : يكشف عن نور عظيم يخرّون له سجّدا « 3 » .
هامش
- وقال الحاكم : صحيح الإسناد ووافقه الذهبي .
وذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 6 / 397 ) وزاد نسبته إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في « الأسماء والصفات » .
( 1 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 12 / 197 ) وذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 6 / 398 ) وزاد نسبته إلى الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وابن مندة .
( 2 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 12 / 197 ) وينظر المصادر السابقة .
( 3 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 12 / 200 ) وأبو يعلى ( 13 / 269 ) رقم ( 7283 ) والبيهقي في « الأسماء والصفات » ( ص 347 - 348 ) من طريق روح بن جناح عن مولى لعمر بن عبد العزيز عن أبي بردة عن أبيه مرفوعا قال البيهقي : تفرد به روح بن جناح عن مولى لعمر بن عبد العزيز عن أبي بردة عن أبيه مرفوعا قال البيهقي : تفرد به روح بن جناح يأتي بأحاديث منكرة لا يتابع عليها .
وذكره الهيثمي في « مجمع الزوائد » ( 7 / 131 ) وقال : رواه أبو يعلى وفيه روح بن جناح وثقه دحيم وقال فيه : ليس بالقوي وبقية رجاله ثقات . وذكره أيضا الحافظ ابن حجر في « المطالب العالية » ( 3788 ) وعزاه إلى أبي يعلى والحديث زاد نسبته السيوطي في « الدر المنثور » ( 6 / 397 ) إلى ابن المنذر وابن مردويه وابن عساكر .