يقال : غار الماء يغور غورا : نضب ، والغور : الغائر ، وصف بالمصدر للمبالغة كما تقول : رجل عدل ، ورضى . كما تقدم في سورة الكهف .
قال ابن عباس :
« بِماءٍ مَعِينٍ »
أي : ظاهر تراه العيون « 1 » ، فهو مفعول .
وقيل : هو من معن الماء ، أي : كثر ، فهو على هذا « فعيل » .
وعن ابن عباس أيضا : « فمن يأتيكم بماء عذب » « 2 » .
روى أبو هريرة : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « إنّ سورة من كتاب اللّه ما هي إلّا ثلاثون آية شفعت لرجل فأخرجته يوم القيامة من النّار وأدخلته الجنّة هي سورة تبارك » « 3 » .
وعن عبد اللّه بن مسعود قال : إذا وضع الميت في قبره يؤت من قبل رجليه فيقال :
ليس لكم عليه سبيل لأنه قد كان يقوم بي سورة « الملك » ثم يؤتى من قبل رأسه فيقول لسانه : ليس لكم عليه سبيل كان يقرأ بي سورة « الملك » ، ثم قال : هي المانعة من عذاب اللّه وهي في التوراة سورة الملك ، من قرأها في ليلة فقد أكثر وأطنب « 4 » .
وعن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « وددت أنّ
« تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ »
في قلب كلّ مؤمن » « 5 » .
هامش
( 1 ) ذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 6 / 386 ) وعزاه إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم .
( 2 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 12 / 174 ) وذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 6 / 386 ) وعزاه إلى عبد بن حميد .
( 3 ) أخرجه الترمذي ( 5 / 164 ) كتاب فضائل القرآن ، باب : ما جاء في فضل سورة الملك رقم ( 2891 ) وأبو داود ( 1 / 440 ) كتاب الصلاة ، باب : في عدد الآي رقم ( 1400 ) وابن ماجة ( 2 / 1244 ) كتاب الأدب ، باب : ثواب القرآن ( 3786 ) والنسائي في « الكبرى » ( 6 / 496 ) وأحمد ( 2 / 299 ) وابن حبان ( 1766 - موارد ) وابن الضريس في « فضائل القرآن » رقم ( 235 ) وابن السني في « عمل اليوم والليلة » رقم ( 681 ) من حديث أبي هريرة .
وقال الترمذي : هذا حديث حسن .
وقال الحاكم : صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي .
( 4 ) أخرجه الحاكم ( 2 / 498 ) والبيهقي في « شعب الإيمان » ( 2509 ) والطبراني كما في « مجمع الزوائد » ( 7 / 131 ) من طريق عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش عن ابن مسعود .
وقال الحاكم : صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي .
وقال الهيثمي : وفيه عاصم بن بهدلة وهو ثقة وفيه ضعف وبقية رجاله رجال الصحيح .
وذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 6 / 380 ) وزاد نسبته إلى ابن الضريس .
( 5 ) أخرجه عبد بن حميد في « المنتخب من المسند » ( ص 206 ) وذكره الهيثمي في « مجمع الزوائد » ( 7 / 130 ) وقال رواه الطبراني وفيه إبراهيم بن الحكم بن أبان وهو ضعيف .