يتهم في إمساكها ، ولئلا يموت أحدهما فيدعي الباقي بثبوت الزوجية فيرث » .
فصل في الإشهاد على الرجعية
الإشهاد على الرجعية ندب عند الجمهور ، وإذا جامع أو قبل أو باشر يريد بذلك الرّجعة ، فليس بمراجع .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : إذا قبل أو باشر أو لمس بشهوة ، فهو رجعة وكذلك النظر إلى الفرج رجعة .
وقال الشافعي وأبو ثور : إذا تكلم بالرجعة ، فهي رجعة .
وقيل : وطؤه مراجعة على كلّ حال ، نواها أو لم ينوها ، وهو مذهب أحمد وإليه ذهب الليث وبعض المالكية .
قال القرطبي رضي اللّه عنه « 1 » : وكان مالك يقول : إذا وطئ ولم ينو الرجعة ، فهو وطء فاسد ، ولا يعود إلى وطئها حتى يستبرئها من مائه الفاسد ، وله الرجعة في بقية العدة الأولى ، وليست له رجعة في هذا الاستبراء .
فصل فيمن أوجب الإشهاد في الرجعة
أوجب الإشهاد في الرجعة الإمام أحمد في إحدى الروايتين عنه ، والشافعي كذلك لظاهر الأمر .
وقال مالك وأبو حنيفة وأحمد والشافعي في القول الآخر : إنّ الرجعة لا تفتقر إلى القبول فلم تفتقر إلى الإشهاد كسائر الحقوق ، وخصوصا حل الظهار بالكفارة .
فصل [ فيما إذا ادّعى بعد انقضاء العدة أنه راجع امرأته في العدة ]
إذا ادّعى بعد انقضاء العدة أنه راجع امرأته في العدة ، فإن صدقته جاز ، وإن أنكرت حلفت ، فإن أقام بينة أنه ارتجعها في العدة ، ولم تعلم بذلك لم يضرّه جهلها ، وكانت زوجته وإن كانت قد تزوجت ولم يدخل بها ، ثم أقام الأول البيّنة على رجعتها ، فعن مالك - رحمه اللّه - في ذلك روايتان :
إحداهما : أن الأول أحق بها .
والأخرى : أن الثاني أحق بها ، فإن كان الثاني قد دخل بها فلا سبيل للأول إليها .
قوله :
ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ
.
قال الحسن : من المسلمين « 2 » .
هامش
( 1 ) ينظر : الجامع لأحكام القرآن 18 / 105 .
( 2 ) ذكره القرطبي في « تفسيره » ( 18 / 105 ) .