تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
وأن تكون مستأنفة ، وهو الظاهر . وقوله :
أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ
يجوز أن يكون تفسيرا للنداء ، وأن يكون منصوبا بقول مقدّر .

فصل في معنى الآية « 1 » [ « يُنادُونَهُمْ أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قالُوا بَلى وَلكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ . . . »

] والمعنى : ينادي المنافقون المؤمنين
« أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ »
يعني : في الدنيا نصلّي مثل ما تصلّون ، ونغزو مثل ما تغزون ، ونفعل مثل ما تفعلون ؟ .
« قالُوا : بَلى »
، أي : يقول المؤمنون : بلى ، قد كنتم معنا في الظّاهر ،
وَلكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ
أي : استعملتموها في الفتنة . وقال مجاهد : أهلكتموها بالنّفاق « 2 » . وقيل : بالمعاصي . قاله أبو سنان . وقال أبو نمير الهمداني : بالشهوات واللّذّات . وقوله :
« وَتَرَبَّصْتُمْ »
أي : بالنبي صلى اللّه عليه وسلم الموت ، وبالمؤمنين الدّوائر . وقيل : تربّصتم بالتوبة .
« وَارْتَبْتُمْ »
أي : شككتم في التوحيد ، أو النبوة ، أو البعث .
« وَغَرَّتْكُمُ الْأَمانِيُّ »
أي : الأباطيل . وقيل : طول الأمل ، وهو ما كانوا يتمنّونه من ضعف المؤمنين ، ونزول الدّوائر بهم . وقال قتادة : الأماني هنا خدع الشيطان « 3 » . وقيل : الدنيا ، قاله عبد اللّه بن عباس « 4 » . وقال أبو سنان : هو قولهم :
« سَيُغْفَرُ لَنا »
. وقال بلال بن سعد : ذكرك حسناتك ، [ ونسيانك ] « 5 » سيئاتك غرّة
« حَتَّى جاءَ أَمْرُ اللَّهِ »
يعني : الموت . وقيل : نصرة نبيه صلى اللّه عليه وسلم « 6 » . وقال قتادة : إلقاؤهم في النّار « 7 » . قوله :
وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ .
هامش
( 1 ) ينظر : القرطبي 17 / 160 . ( 2 ) ذكره القرطبي في « تفسيره » ( 17 / 160 ) عن مجاهد . ( 3 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 11 / 680 ) عن قتادة ومجاهد وابن زيد . وذكره القرطبي ( 17 / 160 ) عن قتادة . ( 4 ) ينظر : تفسير القرطبي ( 17 / 160 ) . ( 5 ) سقط من أ . ( 6 ) ينظر : المصدر السابق . ( 7 ) ينظر : المصدر السابق .
اللباب في علوم الكتاب — صفحة 475 | عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي / محمد سعد رمضان حسن / محمد المتولى الدسوقي حرب