تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
وقال زياد بن أبي سوادة : قام عبادة بن الصّامت على سور ب « بيت المقدس » الشرقي فبكى ، وقال : من ها هنا أخبرنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه رأى جهنم « 1 » . وقال قتادة : هو حائط بين الجنّة والنار ،
« باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ »
يعني : الجنة ،
« وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ »
يعني : جهنم « 2 » . وقال مجاهد : إنّه حجاب . كما في « الأعراف » وقد مضى القول فيه . وقد قيل : إن الرحمة التي في باطنه نور المؤمنين ، والعذاب الذي هو في ظاهره ظلمة المنافقين . وقيل : السّور عبارة عن منع المنافقين عن طلب المؤمنين . قوله تعالى :

[ سورة الحديد ( 57 ) : الآيات 14 إلى 17 ]

يُنادُونَهُمْ أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قالُوا بَلى وَلكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمانِيُّ حَتَّى جاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ ( 14 ) فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 15 ) أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ ( 16 ) اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 17 ) قوله :
يُنادُونَهُمْ
يجوز أن يكون حالا من الضمير في « بينهم » . قاله أبو البقاء « 3 » . وهو ضعيف « 4 » لمجيء الحال من المضاف إليه في غير المواضع المستثناة .
هامش
- وذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 6 / 252 ) وزاد نسبته إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن عساكر . ( 1 ) ذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 6 / 252 ) وعزاه لعبد بن حميد عن عبادة بن الصامت وأخرجه الحاكم ( 2 / 479 ) من طريق محمد بن ميمون عن بلال بن عبد اللّه عن عبادة . وقال الحاكم : صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ورده الذهبي فقال : بل منكر وآخره باطل لأنه ما اجتمع عبادة برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هناك ثم من هو ابن ميمون وشيخه وفي نسخة أبي مسعر ، عن سعيد عن زياد بن أبي سوادة قال : رئي عبادة بن الصامت ببيت المقدس يبكي وقال : من ها هنا أخبرنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رأى جهنم فهذا المرسل أجود . والطريق المرسل هو الذي ذكره المؤلف . قلت : وفي سماع زياد من عبادة كلام وقد توقف أبو حاتم في سماعه منه . انظر جامع التحصيل ص ( 178 ) . ( 2 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 11 / 678 ) وذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 6 / 252 ) وعزاه إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم . ( 3 ) ينظر : الإملاء 2 / 1208 . ( 4 ) الدر المصون 6 / 277 .
اللباب في علوم الكتاب — صفحة 474 | عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي / محمد سعد رمضان حسن / محمد المتولى الدسوقي حرب