تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
4635 - من كلّ مرجانة في البحر أحرزها * تيّارها ووقاها طينها الصّدف « 1 »
أراد اللؤلؤة الكبيرة . قاله علي ، وابن عباس أيضا . وقيل : « المرجان » : حجر أحمر . وقيل : حجر شديد البياض ، والمرجان أعجمي . قال ابن دريد « 2 » : لم أسمع فيه كلاما منصرفا . و « اللؤلؤ » ، بناء غريب لم يرد على هذه الصيغة إلا خمسة ألفاظ : اللؤلؤ ، و « الجؤجؤ » وهو الصّدر ، و « الدّردؤ » و « اليؤيؤ » - لطائر - و « البؤبؤ » - بالموحدتين - وهو الأصل ، و « اللّؤلؤ » - بضمتين - والهمز هو المشهور . وإبدال الهمزة واوا شائع فصيح وقد تقدم ذلك . وقرأ طلحة « 3 » : « اللّؤلىء » - بكسر اللام الثالثة - وهي لغة محفوظة ، ونقل عنه أبو الفضل : « اللّولي » بقلب الهمزة الأخيرة ياء ساكنة ، كأنه لما كسر ما قبل الهمزة قلبها ياء استثقالا . وقرأ أبو عمرو « 4 » في رواية : « يخرج » أي : اللّه تعالى ، وروي عنه « 5 » ، وعن ابن مقسم : « نخرج » بنون العظمة . و « اللؤلؤ والمرجان » على هاتين القراءتين منصوبان « 6 » .

فصل في مناسبة نعمة اللؤلؤ والمرجان للنعم السابقة

قال ابن الخطيب « 7 » : فإن قيل : أي نعمة عظيمة في « اللّولؤ والمرجان » حتى ذكرهما مع نعمة تعليم القرآن وخلق الإنسان ؟ . وأجاب بأن النعم منها خلق الضّروريات كالأرض التي له مكانا ، وكذا الرزق الذي به بقاؤه . ومنها ما يحتاج إليه ، وإن لم يكن ضروريّا كالحيوان ، وإجراء الشمس والقمر . ومنها المنافع وإن لم يكن محتاجا إليها كالفاكهة ، وخلق البحار ، كقوله تعالى :
وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ
[ البقرة : 164 ] .
هامش
( 1 ) ينظر ديوانه ص 112 ؛ والبحر 8 / 190 . ( 2 ) البحر المحيط 8 / 190 ، والدر المصون 6 / 241 . ( 3 ) ينظر : البحر المحيط 8 / 191 ، والدر المصون 6 / 241 . ( 4 ) ينظر : الحجة 6 / 247 ، والمحرر الوجيز 5 / 228 ، والبحر المحيط 8 / 190 ، والدر المصون 6 / 241 . ( 5 ) ينظر : المحرر الوجيز 5 / 228 ، والبحر المحيط 8 / 190 ، والدر المصون 6 / 241 . ( 6 ) ينظر : البحر المحيط 8 / 190 ، والدر المصون 6 / 241 . ( 7 ) ينظر : تفسير الرازي 29 / 90 .