الجزء الثامن عشر
بسم الله الرحمن الرحيم
سورة ق
مكية « 1 » ، وهي خمس وأربعون آية ، وثلاثمائة وسبع وخمسون كلمة ، وألف وأربعمائة وأربعة وتسعون حرفا « 2 » .
بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى :
[ سورة ق ( 50 ) : الآيات 1 إلى 5 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ ( 1 ) بَلْ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقالَ الْكافِرُونَ هذا شَيْءٌ عَجِيبٌ ( 2 ) أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ ( 3 ) قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ ( 4 )
بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ ( 5 )
قوله تعالى :
ق
قال ابن عباس - ( رضي الله عنهما « 2 » ) - هو قسم . وقيل : اسم السورة . وقيل اسم من أسماء القرآن . وقال القرطبي « 3 » : هو مفتاح اسمه قدير ، وقادر ، وقاهر وقريب وقابض . وقال عكرمة والضحاك : هو جبل محيط بالأرض من زمردة خضراء ومنه :
خضرة السماء . والسماء مقبية عليه ، وعليه كتفاها ويقال : هو وراء الحجاب الذي تغيب الشمس من ورائه بمسيرة سنة . وقيل : معناه قضي الأمر وقضي ما هو كائن ، كما قالوا في حم « 4 » ( حم الأمر ) ، وفي ص : صدق الله ، وقيل هو اسم فاعل من قفا يقفوه « 5 » .
فصل [ فصل في معنى « ق » ]
قال ابن الخطيب ، لما حكى القول بأن « ق » اسم جبل محيط بالأرض عليه أطواق السماء قال : وهذا ضعيف لوجوه :
هامش
( 1 ) نقل صاحب البحر المحيط عن ابن عباس : مكية ، إلا قوله :« وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ ».
وانظر البغوي 6 / 223 ، والبحر 8 / 120 .
( 2 ) زيادة من ( أ ) .
( 3 ) كذا في النسختين والأصح القرظي محمد بن كعب وانظر البغوي السابق .
( 4 ) البغوي والخازن 6 / 233 . وقد رفض أبو حيان ذكر أي رأي من هذه الآراء .
( 5 ) وعلى ذلك فهي قاف كداع وسام . ولم أعثر على الرأي الأخير هذا بينما ذكر الرأي قبله الزجاج في معاني القرآن 5 / 41 والفراء في معانيه أيضا 3 / 75 .