تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
الثاني : لؤلى - بلام مضمومة ، ثم بهمزة ساكنة . الثالث : كابتداء ابن كثير ومن معه « 1 » . الثالثة : قرأ ورش عادا لّولى بإدغام التنوين في اللام ونقل حركة الهمزة إليها كقالون ، إلا أنه أبقى الواو على حالها غير مبدلة « 2 » همزة . هذا ( كله ) في الوصل وأما في الابتداء فله وجهان الؤلى بالهمزة والنقل ، ولولى بالنقل دون همزة وصل . والواو ساكنة على حالها في هذين الوجهين . الرابعة : قرأ أبو عمرو كورش وصلا وابتداء سواء بسواء إلّا أنه يزيد عليه في الابتداء بوجه ثالث وهو وجه ابن كثير ومن معه « 3 » . فقد تحصل أن لكل من قالون وأبي عمرو في الابتداء ثلاثة أوجه وأن لورش وجهين ؛ فتأمل ذلك ، فإنّ تحريره ضعيف المأخذ من كتب القراءات « 4 » . وأما توجيهها فيتوقف على معرفة ثلاثة أصول : الأول : حكم التنوين إذا وقع بعده ساكن . الثاني : حكم حركة النقل . الثالث : أصل « أولى » ما هو . أما الأول فحكم التنوين الملاقي أن يكسر لالتقاء الساكنين نحو :
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ »
[ الإخلاص : 1 - 2 ] أو يحذف تشبيها بحرف العلة كقراءة :
« أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ »
وكقوله :
4575 - ولا ذاكر اللّه إلّا قليلا « 5 »
وهو قليل جدا . وقد مضى تحقيقه . وأما الثاني : فإن للعرب في الحركة المنقولة مذهبين الاعتداد بالحركة ، وعدم الاعتداد بها وهي اللغة الغالبة . وأما الثالث : فأولى تأنيث « أوّل » . وقد تقدم الخلاف في أصله في : « أوّل » فليلتفت إليه « 6 » . إذا تقررت هذه الأصول الثلاثة فأقول :
هامش
( 1 ) قال في الإتحاف : ويجوز لغير ورش وجه ثالث وهو الابتداء بالأصل فتأتي بهمزة الوصل مع تسكين اللام وتخفيف الهمزة المضمومة بعدها الواو . وقال في الكشف 2 / 296 : غير أن قالون يأتي بهمزة ساكنة بعد اللام في موضع الواو . وانظر الإتحاف 404 . ( 2 ) الإتحاف المرجع السابق وهي ليست سبعية كسابقتها بخلاف الأولى والرابعة الآتية بعد . ( 3 ) السبعة والإتحاف السابقين والكشف 2 / 296 . ( 4 ) وانظر هذا في المشكل والإتحاف والسبعة والبحر والكشاف 4 / 34 والقرطبي 17 / 120 . ( 5 ) مضى الكلام عليه أكثر من مرة . ( 6 ) أصل أولى عند الكوفة وؤلى ثم وولى ثم أولى . وعليه قراءة قالون السابقة بالهمزة عند نقل حركة -
اللباب في علوم الكتاب — صفحة 217 | عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي / محمد سعد رمضان حسن / محمد المتولى الدسوقي حرب