تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
4551 - . . . * وقد جعلتني من خزيمة « 1 » إصبعا « 2 »
أي ذا مقدار مسافة إصبع . وألقاب القدر ؛ يقول : هذا قاب هذا أي قدره . ومثله القيب والقاد والقيد والقيس . قال الزمخشري : وقد جاء التقدير بالقوس والرّمح والسّوط والذّراع والباع والخطوة ، والشّبر ، والفتر ، والإصبع ومنه : « لا صلاة إلى أن ترتفع الشّمس مقدار رمحين » وفي الحديث : « مقدار قوس أحدكم من الجنّة وموضع قدّه خير من الدّنيا وما فيها » ، والقدّ السّوط « 3 » . وألف « قاب » عن واو . نص عليه أبو البقاء . وأما قيب « 4 » فلا دلالة فيه على كونها ياء لأن الواو إذا انكسر ما قبلها قلبت ياء كديمة وقيمة . وذكره الراغب أيضا في مادة « قوب » إلا أنه قال في تفسيره : هو ما بين المقبض والسّية « 5 » من القوس « 6 » . فعلى هذا يكون مقدار نصف القوس ، لأن المقبض في نصفه والسّية « 7 » هي العرضة التي يحط فيها الوتر . وفيما قاله نظر لا يخفى . ويروى عن مجاهد أنه من الوتر إلى مقبض القوس في وسطه . وقيل : إن القوس ذراع يقاس به . نقل ذلك عن ابن عباس ( - رضي اللّه عنهما « 8 » - ) وأنه لغة للحجازيين ( والشّنوئيّين ) « 9 »
هامش
( 1 ) كذا في القرطبي والكشاف والبحر وفي ( ب ) ، بينما في ( أ ) مسافة . وهو تحريف . ( 2 ) عجز بيت من الطويل صدره :فأدرك إبقاء العرادة ظلعهاوهو مختلف في قائله . ونسبه في شرح شواهد الكشاف لحسان « رضي اللّه عنه » وإبقاء الفرس ما تبقيه من العدو إلى أن تقرب من المقصد . والعرادة اسم فرس القائل . والظلع - بتسكين اللام - الغمز في المشي . والمعنى أنها لما وصلتني إلى العدو والذي هو خزيمة وبقي بيني وبينه قدر مسافة إصبع عرض لها طلع وهو داء في الرجل ففات منّي وهرب . والشاهد : إصبعا فهنا مضاف محذوف أي مقدار مسافة إصبع فحذف . وانظر القرطبي 17 / 89 والكشاف 4 / 29 وشرح شواهده 453 ، وروح المعاني 27 / 48 والبحر 8 / 158 . ( 3 ) وانظر الكشاف 4 / 28 وانظر اللسان قيب وقوب وقيس وقوس . ( 4 ) قال في اللسان : والقيب بمعنى القدر وعينها واو من قولهم : قوبوا في الأرض أي أثروا فيها بوطئهم ثم قال : « وقوّب الشيء قلعه من أصله وتقوّب الشيء إذا انقلع من أصله » . وانظر اللسان قوب 3768 . ( 5 ) سية القوس طرف قابها ، وقيل : رأسها . وقيل : ما اعوجّ من رأسها والنسب إليه سيويّ . وانظر اللسان سيا 2173 . ( 6 ) مفردات الراغب قوب 414 . ( 7 ) في النسختين الشّية وهو تحريف . ولعل الناسخ ظن أن الشدة شين . ( 8 ) زيادة من ( أ ) وانظر البحر 8 / 158 . ( 9 ) ما بين القوسين سقط من ( ب ) وانظر القرطبي 17 / 91 قال : وهي لغة لبعض الحجازيين . وقيل هي لغة أزد شنوءة .