تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
قوله :
« أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ »
الإخراج بمعنى الإظهار ، أي لن يظهر أحقادهم و « أن » هذه مخففة . و « لن » وما بعدها خبرها واسمها ضمير الشأن . والأضغان جمع ضغن وهي الأحقاد والضّغينة كذلك . قال ( رحمه اللّه « 1 » ) :
4480 - وذي ضغن كففت الودّ عنه * وكنت على إساءته مقيتا « 2 »
وقال عمرو بن كلثوم :
4481 - وإنّ الضّغن بعد الضّغن يعسو « 3 » * عليك ويخرج الدّاء الدّفينا
وقيل : الضغن العداوة وأنشد :
4482 - قل لابن هند ما أردت بمنطق * ساء الصّديق وشيّد الأضغانا « 4 »
يقال : ضغن - بالكسر - يضغن - بالفتح - وقد ضغن عليه وأضغن القوم وتضاغنوا . وأصل المادة من الالتواء في قوائم الدّابة والقناة ، قال ( رحمة اللّه عليه « 5 » ) :
4483 - إنّ قناتي من صليبات القنا * ما زادها التّثقيف إلّا ضغنا « 6 »
وقال آخر :
4484 - . . . * كذات الضّغن تمشي في الرّقاق « 7 »
هامش
( 1 ) زيادة من ( أ ) . ( 2 ) من الوافر ولم أعرف قائله والبيت في المسامحة و « ذي » مجرورة بربّ محذوفة وفي القرطبي النفس بدل الود والمقيت الحافظ . وجاء به المؤلف في أن الضّغن معناه الحقد انظر القرطبي 16 / 251 . ( 3 ) كذا في النسختين والبحر بالعين من عسا يعسو عسوا وعسوّا وعسيّا بمعنى كبر وفي القرطبي يفشو . والمعنى متقارب وفي المعلقة له : « يبدو » وهو هنا يقول : إن الضغن بعد الضغن تفشو آثاره ويخرج الداء المدفون من الأفئدة أي يبعث على الانتقام ، والبيت من الوافر . وشاهده : أن الضغن بمعنى الحقد وهو مفرد يجمع على أفعال كضغن وأضغان وانظر البيت في شرح المعلقات السبع للزوزني 149 . وقد تقدم . ( 4 ) من الكامل ولم أعرف قائله . وبالبيت استدل قطرب على أن الأحقاد معناها العداوة . وانظر القرطبي 16 / 351 والبحر 8 / 71 . ( 5 ) زيادة من ( أ ) . ( 6 ) من الرجز ولم أهتد إلى قائله ، وشاهده : أن الضّغن معناه الالتواء في القناة - وهي الرمح - والعوج فهي معوجّة ولم تثقف . وانظر اللسان ضغن 2593 ونوادر أبي زيد ، وانظر أيضا البحر المحيط 8 / 71 . ( 7 ) هذا عجز بيت من الوافر ، لبشر بن أبي خازم ، صدره :فإنّك والشّكاة من آل لأم * . . .وضغن الدابة عسره والتواؤه . وذات الضّغن هي الدابة فهو كناية عن موصوف والرقاق : حبل يشد من الوظيف إلى العضد . وقيل : هو حبل يشد في عنق البعير إلى رسغه . والمعنى أن ذات الضغن ليست بمستقيمة المشي لما في قلبها من النزاع إلى هواها . وكذلك أنا لست بمستقيم لآل لأم ، لأن في قلبي -