تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
فصل قال المفسرون : قوله : طاعة وقول معروف ابتداء محذوف الخبر ، تقديره طاعة وقول معروف أمثل ، أي لو أطاعوا وقالوا قولا معروفا كان أمثل وأحسن « 1 » . وساغ الابتداء بالنكرة ، لأنها وصفت بدليل قوله :
« وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ »
فإنه موصوف فكأنه تعالى قال : طاعة مخلصة وقول معروف خير « 2 » . وقيل : يقول المنافقون قبل نزول السورة المحكمة طاعة رفع على الحكاية أي أمرنا طاعة ، أو منا طاعة وقول معروف : حسن « 3 » . وقيل : « متّصل » . واللام في قوله : « لهم » بمعنى الباء أي فأولى بهم طاعة اللّه ورسوله وقول معروف بالإجابة ، أي لو أطاعوا اللّه كانت الطاعة والإجابة أولى بهم « 4 » . وهذا معنى قول ابن عباس في رواية عطاء . قوله :
« فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ »
في جوابها ثلاثة أوجه : أحدها : قوله :
« فَلَوْ صَدَقُوا »
نحو : إذا جاءني طعام فلو جئتني « 5 » أطعمتك . الثاني : أنه محذوف تقديره : فاصدق ، كذا قدره أبو البقاء « 6 » . الثالث : أن تقديرنا « 7 » ناقضوا « 8 » . وقيل : تقديره كرهوا ذلك « 9 » . وعزم الأمر على سبيل الإسناد المجازي كقوله :
4478 - قد جدّت الحرب بكم فجدّوا « 10 »
أو يكون على حذف مضاف أي عزم أهل الأمر « 11 » . قال المفسرون : معناه إذا جدّ الأمر ولزم فرض القتال خالفوا وتخلفوا فلو صدقوا للّه في إظهار الإيمان والطاعة لكان
هامش
( 1 ) نقل المؤلف كلام الرازي رغم ما أورده في إعراب كلمة « طاعة » . وهذا من العيوب التي يقع فيها كثيرا فهو حريص على نقل الكلام حتى ولو كان مكرّرا . ( 2 ) وانظر الرازي 28 / 62 ، 63 . ( 3 ) الكشاف 3 / 536 والبحر والرازي السابقين . ( 4 ) نقله القرطبي في الجامع 16 / 244 ولم يعيّنه لمعيّن . ( 5 ) وهو اختيار أبي حيان في البحر 8 / 82 . ( 6 ) التبيان 1163 . ( 7 ) كذا في ( أ ) وفي ( ب ) تقديره وهو الأصح والأبين وإلّا فمن المقدّر ؟ ! . ( 8 ، 9 ) القرطبي 16 / 244 . ( 10 ) من الرجز وقبله :قد شمّرت عن ساقها فشدّواوشاهد في الإسناد المجازي حيث شبه الحرب بإنسان عاقل ، وانظر البحر 8 / 316 ومجمع البيان 10 / 8 . ( 11 ) التبيان 1163 .