تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤

سورة محمد - صلّى اللّه عليه وسلم -

مدنية « 1 » . وهي ثمان وثلاثون « 2 » آية ، وخمسمائة وتسع وثلاثون كلمة ، وألفان وثلاثمائة وتسعة وأربعون حرفا .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى :

[ سورة محمد ( 47 ) : الآيات 1 إلى 3 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ ( 1 ) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بالَهُمْ ( 2 ) ذلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْباطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثالَهُمْ ( 3 ) قوله تعالى :
الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ . . .
أول هذه السورة مناسب لآخر السورة المتقدمة . والمراد بالذين كفروا قيل : هم الذين كانوا يطعمون الجيش يوم بدر ، منهم أبو جهل والحارث بن هشام ، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة وغيرهم « 3 » . وقيل : كفار قريش . وقيل : أهل الكتاب . وقيل : كل كافر « 4 » . ومعنى صدّهم عن سبيل اللّه ، قيل : صدوا أنفسهم عن السّبيل ، ومنعوا عقولهم من اتّباع الدليل . وقيل : صدوا غيرهم ومنعوهم « 5 » . قوله :
« الَّذِينَ كَفَرُوا »
يجوز فيه الرفع على الابتداء والخبر الجملة من قوله :
« أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ »
ويجوز نصبه على الاشتغال بفعل مقدر يفسره « أضل » من حيث المعنى « 6 » ، أي خيّب الّذين كفروا . قوله :
« أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ »
أي أبطلها فلم يقبلها وأراد بالأعمال ما فعلوا من إطعام
هامش
( 1 ) في قول ابن عباس ، ذكره النحاس . وقال الماوردي : في قول الجميع إلا ابن عباس وقتادة فإنهما قالا : إلا آية منها نزلت عليه بعد حجّة الوداع حين خرج من مكة . وقال الثعلبي : إنها مكية وحكاه ابن هبة اللّه عن الضحاك وسعيد بن جبير . وانظر القرطبي 16 / 223 . ( 2 ) وقيل : تسع وثلاثون . ( 3 ) ونسب هذا لابن عباس . ( 4 ) الرازي 28 / 36 . ( 5 ) المرجع السابق أيضا . ( 6 ) التبيان 116 .