و « من فضّة » يجوز أن يتعلق بالجعل ، وأن يتعلق بمحذوف صفة « لسقف » .
قوله : « ومعارج » قرأ العامة معارج جمع « معرج » وهو السلم وطلحة « 1 » معاريج « 2 » جمع معراج وهو كمفتاح لمفتح ، ومفاتيح لمفتاح .
قوله : « وسررا » جمع « سرير » والعامة على ضم الراء . وقرىء بفتحها ، وهي لغة بعض تميم وكلب « 3 » وقد تقدم أن « فعيلا » المضعف يفتح عينه ، إذا كان اسما ، أو صفة نحو : ثوب جديد ، وثياب جدد . وفيه كلام للنحاة « 4 » . وهل قوله : « من فضّة » شامل للمعارج والأثواب والسّرر ؟ .
فقال الزمخشري : نعم « 5 » ، كأنه يرى تشريك المعطوف مع المعطوف عليه في قيوده . و
« عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ »
و
« عَلَيْها يَظْهَرُونَ »
صفتان لما قبلهما .
قوله : « وزخرفا » يجوز أن يكون منصوبا بجعل أي وجعلنا لهم زخرفا « 6 » ، وجوز الزمخشري أن ينصب عطفا على محل « من فضة » ، كأنه قيل : سقفا من فضة وذهب « 7 » ، فلما حذف الخافض انتصب أي بعضها كذا وبعضها كذا . الزخرف قيل : هو الذّهب ، لقوله :
أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ
[ الإسراء : 93 ] .
وقيل : الزخرف الزينة ، لقوله تعالى :
حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَازَّيَّنَتْ
« 8 »
هامش
( 1 ) هو ابن مصرف وقد ترجم له .
( 2 ) البحر المحيط 8 / 15 ومختصر ابن خالويه 135 .
( 3 ) البحر المحيط 8 / 15 والكتاب 3 / 580 والمقتضب 2 / 210 .
( 4 ) « فعيل » إما أن يكون اسما أو صفة ، فالاسم الذي على وزن فعيل مضعفا كان أم لا إنما يكسر على فعل كما يكسر فعال بفتح الفاء وكسرها عليه ، نحو قذل ، وحمر ، وذلك نحو قضب وعسب ، ورغف ، وسرر ويكسر على فعلان أيضا وهو في الغلبة كفعل سواء ، نحو : رغفان وكثبان وقلبان ، وربما كسر على أفعلاء كأنصباء وأخمساء ، وعلى فعال أيضا كإفال تشبيها بفعيل في الوصف نحو ظراف وبرام وربّما كان على فعلان حكى ثعلب : ظليم وظلمان ، وعريض وعرضان ، وقد جاء على فعل حكوا : سرر ، والأشهر الضم هذا إذا كان اسما فإن كان صفة فإما أن يكون بمعنى فاعل أو مفعول فإن كان من الثاني فتكسيره يكون على فعلى مثل جريح وجرحى ، وعلى فعل تشبيها له بالاسم إذا كان من الأول نحو نذر جمع نذير ، وقال أعلى من أن فعل ترد هكذا فقد قال ابن الحاجب والرضي في شرح شافيته : « وربما جاء مضاعفه » يعني أن الأصل أن يكسر على فعل بضمتين ، ولكن حكى أبو زيد وأبو عبيدة أنّ ناسا فتحوا عين سرر فقالوا : سرر والأشهر الضم وانظر شرح الشافية 2 / 131 و 138 والكتاب 3 / 605 وشرح المفصل لابن يعيش 6 / 43 واللسان سرر 1991 .
( 5 ) وانظر الكشاف 3 / 487 بالمعنى .
( 6 ) قاله الفراء في معانيه 2 / 32 قال : « إن نصبته على الفعل توقعه أي وزخرفا تجعل ذلك لهم منه » .
( 7 ) الكشاف 3 / 487 ، وذكره أيضا ابن الأنباري في البيان 2 / 253 .
( 8 ) 24 من يونس ، وانظر غريب القرآن 397 ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج 4 / 411 . وفسره الفراء في معاني القرآن بالذهب انظر معاني الفراء 3 / 32 .