4268 - . . . * نعم السّاعون في القوم في القوم الشّطر « 1 »
فصل [ في معنى الآية : « وَوَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ »
]
قوله :
« إِنَّهُ أَوَّابٌ »
يدل على أنه كان نعم العبد لأنه كان أوابا ؛ أي كثير الرجوع إلى اللّه في أكثر أوقاته ومهماته .
قوله :
« إِذْ عُرِضَ »
في ناصبه أوجه :
أحدها : « نعم » : وهو « 2 » أضعفها ؛ لأنه لا يتقيد مدحه بوقت ، ( و ) « 3 » لعدم تصرف « نعم » . قال ابن الخطيب : التقدير نعم العبد إذ كان من أعماله أنّه فعل كذا « 4 » .
الثاني : « أواب » وفيه تقييد وصفه بذلك بهذا الوقت .
والثالث : اذكر « 5 » مقدّرا ، وهو أسلمها « 6 » .
والعشيّ من العصر إلى آخر النهار . والصّافنات جمع صافن ، وفيه خلاف بين أهل اللغة فقال الزجاج : هو الذي يقف على إحدى يديه ويقف على طرف سنبكه « 7 » ، وقد يفعل ذلك بإحدى رجليه « 8 » قال وعي علامة « 9 » الفراهة وأنشد :
4269 - ألف الصّفون فلا يزال كأنّه * ممّا يقوم على الثّلاث كسيرا « 10 »
هامش
( 1 ) عجز بيت من الرمل لطرفة صدره :ما أقلت قدم ناعلها * . . .وجاء في المقتضب صدره هكذا :ما أقلت قدمي إنهم * . . .ورواية الديوان :خالتي والنفس قدما إنهم * . . .ويروى صدره :ما أقلّت قدماي إنهم * . . .والشّطر جمع شطير وهو الغريب . وشاهده استعمال نعم بفتح وكسر على الأصل . أقول وكسرها لغة هذيل . انظر : الكتاب 2 / 440 والخزانة 9 / 376 وابن عطية 2 / 256 والبحر المحيط 7 / 296 والدّيوان 58 ، والمحتسب 1 / 342 و 307 والإنصاف 122 والمفصل 7 / 127 .
( 2 ) التبيان 1100 والسمين 4 / 606 .
( 3 ) الواو سقطت من ب .
( 4 ) الرازي 26 / 203 .
( 5 ) في ب : ذكر .
( 6 ) وفيها : أسلمنا . وانظر في الإعراب : التبيان 1100 والرازي السابق .
( 7 ) وهو طرف الحافر .
( 8 ) معاني القرآن وإعرابه له 4 / 330 .
( 9 ) لم أجد هذه الجملة في كتابه ذاك .
( 10 ) من الكامل وهو مجهول القائل . وأنشده ابن الأعرابي كما في اللسان : « ص ف ن » 2467 وما في « ممّا » اسم موصول أي من النوع الذي يقوم على ثلاث ، و « كسيرا » حال . ومن قائل : إن ما مصدرية أي من قيامه . وقيل : إنها نكرة تامة أي من ذلك الجنس الذي يقوم على هذه الصفة . وانظر : معاني الزجاج 4 / 330 والقرطبي 15 / 193 . والاستشهاد بالبيت على أن الصّافن هو الذي يقف على تلك الهيئة التي ذكرت أعلى .