المضاف والمضاف إليه وجعل تنوينه عوضا عن المضاف المحذوف ، ثم بين الجهة لكونه مضافا إلى غير متمكن انتهى « 1 » .
وخرجها أبو حيان على إضمار « من » « 2 » والأصل ولات من حين مناص فحذفت « من » وبقي عملها نحو قولهم : « على كم جذع بنيت بيتك » أي من جذع في أصحّ القولين « 3 » . وفيه قول آخر : أنّ الجر « 4 » بالإضافة مثل قوله :
4247 - ألا رجل جزاه اللّه خيرا « 5 »
أنشدوه بجرّ رجل أي ألا من رجل .
وقد يتأيد بظهورها في قوله :
4248 - . . . * وقال ألا لا من سبيل إلى هند « 6 »
قال : ويكون موضع ( من حين مناص ) رفعا على أنه اسم لات بمعنى ليس ، كما تقول : ليس من رجل قائما والخبر محذوف ، وهذا على قول سيبويه ، ( و ) « 7 » على أنه مبتدأ والخبر محذوف على قول الأخفش « 8 » . وخرج الأخفش « ولات أوان » على حذف مضاف يعني أن ( ه ) « 9 » حذف المضاف وبقي المضاف إليه مجرورا على ما كان والأصل ولات حين أوان « 10 » .
وقدر هذا الوجه مكي بأنه كان ينبغي أن يقوم المضاف إليه مقامه في الإعراب فيرفع « 11 » .
هامش
( 1 ) وانظر : الكشاف 3 / 359 .
( 2 ) التي تفيد الاستغراق .
( 3 ) انظر : البحر المحيط 7 / 384 .
( 4 ) ليس في كلام أبي حيان ما يفيد الجر بالإضافة وكيف تجيء الإضافة التي في مثل قولنا : على كم جذع بيتك فهل يقصد المؤلف الإضافة أي إضافة لات لما بعدها ولا يعرف حرف أضيف لاسم فالمؤلف قد وهم في هذا كما وهم من قبل السمين في الدر 4 / 587 .
( 5 ) وقد سبق هذا البيت عن قريب برواية ألا رجلا على أن رجلا معمول لمحذوف وهنا جاءت بخفض رجل على أنها - أي رجل - مخفوضة بمن على زعم أبي حيان . وانظر : البحر 7 / 384 والدر المصون 4 / 588 .
( 6 ) عجز بيت من الطويل صدره :فقام يذود النّاس عنها بسيفه * . . .وهو مجهول القائل ، وجيء بالبيت على تأكيد من بظهورها غير مقدرة وهي « من » الزائدة حيث وقعت بعد استفهام ونفي ودخلت على نكرة والأصل لا سبيل . وقد تقدم .
( 7 ) الواو سقطت من ب .
( 8 ) انظر : البحر المحيط 7 / 384 .
( 9 ) الهاء زيادة من أ .
( 10 ) وقد سبق أن النحاس في الإعراب رد هذا الوجه كما رده مكي وانظر : معاني الأخفش 670 .
( 11 ) قاله في مشكل الإعراب 2 / 248 .