الناس ولا أكياس فأبدل ، ولما أبدل السين تاء خاف من التباسها بحرف التمني فقلب الياء ألفا فبقيت تاء « لات » وهو من الاكتفاء بحرف العلة ، لأن حرف العلة لا يبدل ألفا إلّا بشرط منها أن يتحرك ، وأن ينفتح ما قبله فيكون « حين مناص » خبرها والاسم محذوف على ما تقدم والعمل هنا بحقّ الأصالة لا الفرعيّة « 1 » .
وقرأ عيسى بن عمر : ولات حين مناص بكسر التاء « 2 » وجر حين . وهي قراءة مشكلة جدا ، زعم الفراء أن لات يجر بها وأنشد :
4243 - ولتندمنّ ولات ساعة مندم « 3 »
وأنشد غيره :
4244 - طلبوا صلحنا ولات أوان « 4 »
وقال الزمخشري : ومثله قول أبي زبيد الطّائي :
4245 - طلبوا صلحنا . . .
البيت . قال : فإن قلت : ما وجه الجر في أوان ؟ .
قلت : شبّه بإذ في قوله :
4246 - وأنت إذ صحيح « 5 »
في أنه زمان قطع عنه « 6 » المضاف إليه وعوض منه التنوين لأن الأصل : ولات أوان « 7 » صلح . فإن قلت : فما تقول في « حين مناص » والمضاف إليه قائم ؟ قلت : نزل قطع المضاف إليه من « مناص » لأن أصله حين مناصهم منزلة قطعه من « حين » لاتّحاد « 8 »
هامش
- وزعم أبو عمرو أنها لغة قضاعة ، وقال السيوطي في الاقتراح : إنها كانت في أهل اليمن وتسمى الوتم انظر : الاقتراح ( 201 ) .
( 1 ) قاله صاحب الدر 4 / 86 .
( 2 ) مختصر ابن خالويه 129 والكشاف 3 / 359 والدر المصون 4 / 586 وانظر : البحر 7 / 384 والقرطبي 15 / 148 وشواذ القرآن 207 .
( 3 ) قال الفراء ومن العرب من يضيف لات فيخفض وأنشد البيت ثم قال : ولا أحفظ صدره رغم أن له من أنشد له صدرا كالقرطبي وغيره . وقد سبق هذا البيت عن قريب وجاء هنا شاهدا على جر لات لما بعدها .
( 4 ) سبق أيضا هذا البيت عن قريب وجاء به هنا شاهدا على جر لات لما بعدها .
( 5 ) جزء من بيت من بحر الوافر لأبي ذؤيب الهذلي تمامه :نهيتك عن طلابك أمّ عمرو * بعافية . . .وشاهده : قطع « إذ » عن الإضافة وتعويضها بالتنوين . وانظر شرح ابن يعيش 8 / 31 والأشموني 1 / 36 والخصائص 2 / 376 وحاشية يس 2 / 39 والكشاف 3 / 359 وشرح شواهده 4 / 363 والخزانة 6 / 539 .
( 6 ) في ب : منه .
( 7 ) في ب : حين .
( 8 ) في ب : لإعلال .