وصلا ووقفا وأبو عمرو وورش بإثباتها وصلا وحذفها وقفا . والباقون بحذفها في الحالين « 1 » . و « كالجواب » صفة « لجفان » . والجفان جمع جفنة ، والجوابي جمع جابية كضاربة وضوارب والجابية الحوض العظيم سميت بذلك لأنه يجبى إليها الماء ، أي يجمع « 2 » وإسناد الفعل إليها مجاز لأنه يجبى فيها كما قيل : خابية ، لما يخبّأ فيها « 3 » قال الشاعر :
4115 - بجفان تعتري نادينا * من سديف حين هاج الصّنّبر « 4 »
كالجوابي لا تني مترعة * لقرى الأضياف أو للمحتضر
وقال الأعشى :
4116 - نفى الذّمّ عن آل المحلّق جفنة * كجابية الشّيخ العراقيّ تفهق « 5 »
وقال الأفوه :
4117 - وقدور كالرّبا راسية * وجفان كالجوابي مترعه « 6 »
قيل : كان يقعد على الجفنة الواحدة ألف رجل يأكلون منها .
هامش
( 1 ) قاله ابن الجزريّ في النشر 2 / 349 ومكي في الكشف 2 / 203 وانظر الإتحاف 358 والسبعة 527 ، وزاد المسير 6 / 440 .
( 2 ) معاني القرآن وإعرابه للزجاج 4 / 246 ومعاني الفراء 2 / 356 ومجاز القرآن لأبي عبيدة 2 / 144 وغريب القرآن لابن قتيبة 354 .
( 3 ) الدر المصون 4 / 419 .
( 4 ) البيت ورد مكررا في الخصائص لابن جني ولكن بتغيير طفيف فيه وهو لطرفة من الرمل فقد أنشد في الخصائص في 1 / 281 « بفي جفان » وفي 2 / 254 و 3 / 200 بالباء « بجفان » . وأنشده ابن منظور في اللسان بالباء والصّنّبر : الريح الباردة ، والسّديف السّنام ومترعة مملوءة . وهو هنا يفتخر بأهل الكرم والعطاء وقرى الأضياف : إطعامهم . واستشهد بالبيت على أن الجفان هي القصاع العظيمة التي تشبه الجوابي والحياض الممتلئة ماء . وانظر : اللسان : « ص ن ب ر » 2506 والبحر المحيط 7 / 254 والمحتسب لابن جني 2 / 83 والممتع 71 ، والديوان 56 .
( 5 ) البيت له من قصيدة في ديوانه 121 وهو من تمام الطويل وقد ورد البيت في اللسان جبى 542 برواية « تروح على آل المحلق » . وشاهده كسابقه حيث إن الجابية هي الحوض العظيم وحيث قد شبه الجفنة بها وهنا يتحقق قول اللّه من تشبيه : « وجفان كالجواب » . وانظر غريب القرآن لابن قتيبة 354 بنفس رواية اللسان 14 / 275 والبحر المحيط 7 / 255 وابن جرير 22 / 49 كما ورد مكررا أيضا في اللسان :
« ف ه ق » 348 والفهق الامتلاء ، وخص العراقي ؛ لجهله بالمياه لأنه حضري .
( 6 ) من الرمل . وشاهده كسابقيه . ويروى « راسيات » بدل راسية . والبيت ليس بديوانه . وانظر : البحر المحيط 7 / 255 وما في الديوان :ثمّ فينا للقرى نار ترى * عندها للضّيف رحب وسعهالديوان ( 20 ) .