سورة « الصافات »
مكية « 1 » . وهي مائة واثنتان وثمانون آية ، وثمانمائة وستون كلمة ، وثلاثة آلاف وثمانمائة وستة وعشرون حرفا .
بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى :
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 1 إلى 5 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالصَّافَّاتِ صَفًّا ( 1 ) فَالزَّاجِراتِ زَجْراً ( 2 ) فَالتَّالِياتِ ذِكْراً ( 3 ) إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ ( 4 )
رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَرَبُّ الْمَشارِقِ ( 5 )
قوله تعالى :
وَالصَّافَّاتِ صَفًّا
قرأ أبو عمرو وحمزة بإدغام التاء من « الصّافّات » و « الزّاجرات » و « التّاليات » في صاد « صفا » وزاي « زجرا » وذال « ذكرا » ، وكذلك فعلا في
وَالذَّارِياتِ ذَرْواً
[ الذاريات : 1 ] وفي
فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً
[ المرسلات : 5 ] ، وفي
وَالْعادِياتِ ضَبْحاً
« 2 » [ العاديات : 1 ] بخلاف عن خلّاد « 3 » في الأخيرين وأبو عمرو جار على أصله في إدغام المتقاربين كما هو المعروف من أصله ، وحمزة خارج عن أصله . والفرق بين مذهبيهما أن أبا عمرو يجيز الروم وحمزة لا يجيزه وهذا كما اتفقا في إدغام
بَيَّتَ طائِفَةٌ
[ النساء : 81 ] وإن كان ليس من أصل حمزة إدغام مثله « 4 » . وقرأ الباقون بإظهار جميع ذلك « 5 » .
قال الواحدي « 6 » : إدغام التاء في الصاد حسن لمقاربة الحرفين ، ألا ترى أنهما من
هامش
( 1 ) في قول الجميع قرره القرطبي 15 / 61 وابن الجوزي في زاد المسير 7 / 44 ، والبغوي في معالم التنزيل 6 / 17 .
( 2 ) وهي من القراءات المتواترة . انظر : النشر 2 / 356 وابن خالويه في حجته 300 والسبعة 546 وإبراز المعاني 662 والفراء 2 / 382 والقرطبي 15 / 66 والرازي 26 / 114 وتقريب النشر 166 والإتحاف 367 .
( 3 ) تقدم .
( 4 ) وقال بكل هذا الإمام شهاب الدين السمين 4 / 536 وانظر : البحر 7 / 352 وقد أخبر أن الإدغام أيضا قراءة ابن مسعود والأعمش ومسروق .
( 5 ) المراجع السابقة .
( 6 ) هو علي بن أحمد بن محمد بن علي الإمام أبو الحسن إمام مصنف مفسر نحوي ، أستاذ عصره وواحد دهره أنفق شبابه في التحصيل ، فأتقن الأصول على الأئمة وطاف على أعلام الأمة من مصنفاته البسيط والوسيط والوجيز في التفسير مات سنة 468 ه انظر : البغية 1 / 145 .