تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
قوله :
« النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ »
أي من بعضهم ببعض في نفوذ حكمه ووجوب طاعته عليهم وقال ابن عباس ( وقتادة ) « 1 » وعطاء يعني إذا دعاهم النبي - صلى اللّه عليه وسلم - ودعتهم أنفسهم إلى شيء كانت طاعة النبي - صلى اللّه عليه وسلم - أولى بهم من طاعة أنفسهم . وقال ابن زيد : النبي « 2 » أولى بالمؤمنين من أنفسهم فيما قضى بينهم كما كنت « 3 » أولى بعبدك فيما قضيت عليه ، وقيل : أولى بهم في الحمل على الجهاد وبذل النفس « 4 » دونه ، وقيل : كان النبي - صلى اللّه عليه وسلم - يخرج إلى الجهاد فيقول قوم : نذهب فنستأذن « 5 » من آبائنا وأمهاتنا . فنزلت « 6 » ( الآية « 7 » ) ، وروى أبو هريرة أن النبي - صلى اللّه عليه وسلم - قال : « ما من مؤمن إلا أنا أولى به في الدّنيا والآخرة اقرءوا إن شئتم :
« النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ »
فأيّما مؤمن مات وترك مالا فليرثه عصبته من كانوا ومن ترك دنيا أو ضياعا فليأتني فأنا مولاه » « 8 » . قوله :
« وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ »
أي مثل أمهاتهم وهو أب لهم وهن أمهات المؤمنين في تعظيم حقهن وتحريم نكاحهن على التأبيد لا في النظر إليهن ، والخلوة بهن فإنه حرام في حقهن كما في حق الأجانب قال اللّه تعالى :
وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ
[ الأحزاب : 33 ] ولا يقال لبناتهن هن أخوات للمؤمنين ولا لإخوانهن « 9 » وأخواتهن أخوال المؤمنين وخالاتهم « 10 » وقال الشافعي : تزوج الزبير أسماء بنت أبي بكر - رضي اللّه عنه - وهي أخت أم المؤمنين ، واختلفوا في أنهن هل كن أمهات النساء المؤمنات . قيل : كن أمهات المؤمنين « 11 » جميعا وقيل : كن أمهات المؤمنين دون النساء « 12 » . روى الشعبيّ عن مسروق « 13 » أن امرأة قالت لعائشة يا أمه « 14 » فقالت : لست لك بأم
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من « أ » وانظر زاد المسير 6 / 352 . ( 2 ) ذكره الشوكاني في فتح القدير 4 / 261 . ( 3 ) في « ب » كما أنت . ( 4 ) المرجع السابق . ( 5 ) في « ب » نستأذن بدون فاء . ( 6 ) المرجع السابق . ( 7 ) ساقط من « ب » . ( 8 ) الحديث أورده الإمام البخاري 3 / 174 . ( 9 ) في « ب » ولا لإخوتهن . ( 10 ) في « ب » وخالاتهن . ( 11 ) في « ب » والمؤمنات جميعا . ( 12 ) وانظر : القرطبي 14 / 123 . ( 13 ) هو مسروق بن الأجدع الهمذانيّ أبو عائشة الكوفي الإمام القدوة عن أبي بكر وعمر ، وعلي ومعاذ وعنه زوجته ، والشعبي وغيرهما مات 63 ه انظر : الخلاصة 374 . ( 14 ) في « ب » يا أماه - بألف - .