تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
تشديد السين « 1 » - والتّقاسم والتقسّم كالتّظاهر والتّظهّر « 2 » . قوله : « باللّه » إن جعلت « تقاسموا » أمرا ، تعلق به الجار قولا واحدا ، وإن جعلته ماضيا احتمل أن يتعلق به ، ولا يكون داخلا تحت القول ، والمقول هو « لنبيّتنّه » ( إلى آخره ، واحتمل أن يتعلق بمحذوف هو فعل القسم ، وجوابه : « لنبيّتنّه » فعلى هذا يكون ما بعده داخلا تحت المقول « 3 » . قوله : « لنبيّتنّه » ) « 4 » قرأ الأخوان « 5 » بتاء الخطاب المضمومة وضم التاء « 6 » ، والباقون بنون المتكلم وفتح التاء « 7 » .
« ثُمَّ لَنَقُولَنَّ »
: قرأ الأخوان بتاء الخطاب المضمومة وضم اللام والباقون بنون المتكلم وفتح اللام « 8 » ، ومجاهد وابن وثاب والأعمش كقراءة الأخوين « 9 » . ( إلا أنّه بياء الغيبة في الفعلين « 10 » ، وحميد بن قيس كهذه القراءة في الأول ، وقراءة غير الأخوين ) « 11 » من السبعة في الثاني « 12 » . فأمّا قراءة الأخوين « 13 » فإن جعلنا « تقاسموا » فعل أمر ، فالخطاب واضح ، رجوعا بآخر الكلام إلى أوله ، وإن جعلناه ماضيا ، فالخطاب على حكاية خطاب بعضهم لبعض بذلك . وأمّا قراءة بقية السبعة ، فإن جعلناه ماضيا أو أمرا فالأمر فيهما واضح وهو حكاية إخبارهم عن أنفسهم وأمّا قراءة الغيبة فيهما فظاهرة على أن يكون « تقاسموا » ماضيا « 14 » رجوعا بآخر الكلام إلى أوله في الغيبة ، وإن جعلناه أمرا كان « لنبيّتنه » جوابا لسؤال مقدر ، كأنّه قيل : كيف تقاسموا ؟ فقيل : لنبيّتنّه . وأما غيبة الأول والمتكلم في الثاني ، فتعليله مأخوذ ممّا تقدّم في تعليل القراءتين ، وقال الزمخشري : وقرىء « لتبيّتنّه » بالتاء والياء والنون ، ف « تقاسموا » مع التاء والنون يصح ( فيه الوجهان « 15 » ، يعني يصح ) « 16 » في « تقاسموا » أن يكون أمرا وأن يكون خبرا ، قال : ومع الياء لا يصح إلّا أن يكون خبرا « 17 » . قال شهاب الدين : وليس كذلك « 18 » لما تقدّم من أنه يكون أمرا وتكون « 19 » الغيبة
هامش
( 1 ) المختصر ( 110 ) ، البحر المحيط 7 / 83 . ( 2 ) انظر الكشاف 3 / 146 ، البحر المحيط 7 / 83 . ( 3 ) انظر البحر المحيط 7 / 84 . ( 4 ) ما بين القوسين سقط من ب . ( 5 ) حمزة والكسائي . ( 6 ) أي : لتبيتنه . ( 7 ) السبعة ( 483 ) ، الكشف 2 / 161 ، 162 ، النشر 2 / 338 ، الإتحاف ( 337 ) . ( 8 ) المراجع السابقة . ( 9 ) في الأصل : الأخوان . ( 10 ) المختصر ( 110 ) ، البحر المحيط 7 / 84 . ( 11 ) ما بين القوسين سقط من ب . ( 12 ) ( ليبيتنه - ثم لنقولنّ ) انظر البحر المحيط 7 / 84 . ( 13 ) في الأصل : الأخوان . ( 14 ) ماضيا : سقط من ب . ( 15 ) لم يشر إلى ضبط الفاء في الفعل وهي لام الكلمة فإن كانت بالضم فيكون الخطاب للجمع ، وإن كانت بالفتح فيكون الخطاب للواحد كما لم يعزها إلى من قرأ بها ، والظاهر أن المراد به خطاب الجمع فيكون « لتبيتنه » . ( 16 ) ما بين القوسين سقط من الأصل . ( 17 ) الكشاف 3 / 146 . ( 18 ) في ب : لذلك . ( 19 ) في الأصل : خبرا من قال ، ومع الياء لا يصح إلا أن يكون خبرا لا أمرا .
اللباب في علوم الكتاب — صفحة 179 | عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي / محمد سعد رمضان حسن / محمد المتولى الدسوقي حرب