تشديد السين « 1 » - والتّقاسم والتقسّم كالتّظاهر والتّظهّر « 2 » .
قوله : « باللّه » إن جعلت « تقاسموا » أمرا ، تعلق به الجار قولا واحدا ، وإن جعلته ماضيا احتمل أن يتعلق به ، ولا يكون داخلا تحت القول ، والمقول هو « لنبيّتنّه » ( إلى آخره ، واحتمل أن يتعلق بمحذوف هو فعل القسم ، وجوابه : « لنبيّتنّه » فعلى هذا يكون ما بعده داخلا تحت المقول « 3 » .
قوله : « لنبيّتنّه » ) « 4 » قرأ الأخوان « 5 » بتاء الخطاب المضمومة وضم التاء « 6 » ، والباقون بنون المتكلم وفتح التاء « 7 » .
« ثُمَّ لَنَقُولَنَّ »
: قرأ الأخوان بتاء الخطاب المضمومة وضم اللام والباقون بنون المتكلم وفتح اللام « 8 » ، ومجاهد وابن وثاب والأعمش كقراءة الأخوين « 9 » . ( إلا أنّه بياء الغيبة في الفعلين « 10 » ، وحميد بن قيس كهذه القراءة في الأول ، وقراءة غير الأخوين ) « 11 » من السبعة في الثاني « 12 » . فأمّا قراءة الأخوين « 13 » فإن جعلنا « تقاسموا » فعل أمر ، فالخطاب واضح ، رجوعا بآخر الكلام إلى أوله ، وإن جعلناه ماضيا ، فالخطاب على حكاية خطاب بعضهم لبعض بذلك . وأمّا قراءة بقية السبعة ، فإن جعلناه ماضيا أو أمرا فالأمر فيهما واضح وهو حكاية إخبارهم عن أنفسهم وأمّا قراءة الغيبة فيهما فظاهرة على أن يكون « تقاسموا » ماضيا « 14 » رجوعا بآخر الكلام إلى أوله في الغيبة ، وإن جعلناه أمرا كان « لنبيّتنه » جوابا لسؤال مقدر ، كأنّه قيل : كيف تقاسموا ؟
فقيل : لنبيّتنّه . وأما غيبة الأول والمتكلم في الثاني ، فتعليله مأخوذ ممّا تقدّم في تعليل القراءتين ، وقال الزمخشري : وقرىء « لتبيّتنّه » بالتاء والياء والنون ، ف « تقاسموا » مع التاء والنون يصح ( فيه الوجهان « 15 » ، يعني يصح ) « 16 » في « تقاسموا » أن يكون أمرا وأن يكون خبرا ، قال : ومع الياء لا يصح إلّا أن يكون خبرا « 17 » .
قال شهاب الدين : وليس كذلك « 18 » لما تقدّم من أنه يكون أمرا وتكون « 19 » الغيبة
هامش
( 1 ) المختصر ( 110 ) ، البحر المحيط 7 / 83 .
( 2 ) انظر الكشاف 3 / 146 ، البحر المحيط 7 / 83 .
( 3 ) انظر البحر المحيط 7 / 84 .
( 4 ) ما بين القوسين سقط من ب .
( 5 ) حمزة والكسائي .
( 6 ) أي : لتبيتنه .
( 7 ) السبعة ( 483 ) ، الكشف 2 / 161 ، 162 ، النشر 2 / 338 ، الإتحاف ( 337 ) .
( 8 ) المراجع السابقة .
( 9 ) في الأصل : الأخوان .
( 10 ) المختصر ( 110 ) ، البحر المحيط 7 / 84 .
( 11 ) ما بين القوسين سقط من ب .
( 12 ) ( ليبيتنه - ثم لنقولنّ ) انظر البحر المحيط 7 / 84 .
( 13 ) في الأصل : الأخوان .
( 14 ) ماضيا : سقط من ب .
( 15 ) لم يشر إلى ضبط الفاء في الفعل وهي لام الكلمة فإن كانت بالضم فيكون الخطاب للجمع ، وإن كانت بالفتح فيكون الخطاب للواحد كما لم يعزها إلى من قرأ بها ، والظاهر أن المراد به خطاب الجمع فيكون « لتبيتنه » .
( 16 ) ما بين القوسين سقط من الأصل .
( 17 ) الكشاف 3 / 146 .
( 18 ) في ب : لذلك .
( 19 ) في الأصل : خبرا من قال ، ومع الياء لا يصح إلا أن يكون خبرا لا أمرا .