تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
المصدر « 1 » ، وقد شذت ألفاظ ضبطها النحاة في كتبهم « 2 » مذكورة في هذا الكتاب « 3 » .

فصل : [ في معنى الآية : « وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ . . . »

]
« وَلِكُلِّ أُمَّةٍ »
« 4 » ( أي : جماعة مؤمنة سلفت قبلكم من عهد إبراهيم عليه السلام
« جَعَلْنا مَنْسَكاً »
) « 5 » أي ضربا من القربان ، وجعل العلة في ذلك أن يذكر اسمه عند ذبحها ونحرها فقال :
« لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ »
أي : عند الذبح والنحر لأنها لا تتكلم « 6 » . وقال :
« بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ »
قيد « 7 » بالنعم ، لأن من البهائم ما ليس من الأنعام كالخيل والبغال والحمير لا يجوز ذبحها في القرابين « 8 » ، وكانت العرب تسمي ما تذبحه للصّنم العتر والعتيرة « 9 » كالذبح والذبيحة . قوله :
« فَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ »
في كيفية النظم « 10 » وجهان : الأول : أن الإله واحد ، وإنما اختلفت التكاليف باختلاف الأزمنة والأشخاص لاختلاف المصالح . والثاني :
« فَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ »
لا تذكروا على ذبائحكم غير اسمه .
« فَلَهُ أَسْلِمُوا »
انقادوا « 11 » وأطيعوا ، فمن انقاد للّه كان مخبتا فلذلك قال بعده
« وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ »
« 12 » . قال ابن عباس وقتادة : المخبت المتواضع الخاشع « 13 » وقال مجاهد : المطمئن إلى اللّه . والخبت المكان المطمئن من الأرض « 14 » . قال أبو مسلم : حقيقة المخبت من صار في خبت من الأرض تقول : أخبت الرجل إذا صار في الخبت كما يقال : أنجد وأتهم وأشأم « 14 » .
هامش
- سجد يسجد ، ولا يسوغ فيه القياس ويشبه أن الكسائي سمعه من العرب ) 10 / 278 . ( 1 ) انظر شرح الشافية 1 / 168 ، 181 . ( 2 ) وهذه الألفاظ هي : المنسك ، والمجزر ، والمنبت ، والمطلع ، والمشرق ، والمغرب ، والمفرق ، والمسقط ، والمسكن ، والمسجد ، والمنخر ، والقياس في هذه الألفاظ فتح العين لأن مضارع أفعالها يفعل بضم العين . انظر شرح الشافية 1 / 181 . ( 3 ) الدر المصون : 5 / 74 . ( 4 ) في ب : ولكلّ أمّة جعلنا منسكا . ( 5 ) ما بين القوسين سقط من ب . ( 6 ) انظر الفخر الرازي 23 / 35 . ( 7 ) في ب : قد . وهو تحريف . ( 8 ) انظر البغوي 5 / 584 . ( 9 ) العتر : العتيرة ، وهي شاة كانوا يذبحونها في رجب لآلهتهم ، مثل ذبح وذبيحة والعتيرة : أول ما ينتج ، كانوا يذبحونها لآلهتهم . اللسان ( عتر ) . ( 10 ) من هنا نقله ابن عادل عن الفخر الرازي 23 / 35 . ( 11 ) في ب : وانقادوا . ( 12 ) آخر ما نقله هنا عن الفخر الرازي 23 / 35 . ( 13 ) البغوي 5 / 585 . ( 14 ) الفخر الرازي 23 / 35 .
اللباب في علوم الكتاب — صفحة 88 | عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي / محمد سعد رمضان حسن / محمد المتولى الدسوقي حرب