أي : من جبل مبارك . وقال قتادة : معناه الحسن أي : الجبل الحسن . وقال الضحاك :
معناه بالنبطية : الحسن .
وقال عكرمة : بالحبشية . وقال الكلبي : معناه : المشجر أي : جبل وشجر « 1 » .
وقيل : هو « 2 » بالسريانية : الملتف بالأشجار . وقال مقاتل : كل جبل فيه أشجار مثمرة ، فهو سيناء « 3 » ، وسينين بلغة النبط . وقال ابن زيد : هو الجبل الذي نودي منه موسى بين مصر وأيلة « 4 » .
وقال مجاهد « 5 » : سيناء اسم حجارة بعينها أضيف الجبل إليها لوجودها عنده « 6 » .
والمراد بالشجرة التي تنبت بالدّهن أي : تثمر الدهن وهو الزيتون . قال المفسرون : وإنما أضافه اللّه إلى هذا الجبل ، لأن منها تشعبت في البلاد وانتشرت ، ولأن معظمها « 7 » هناك « 8 » . قوله : « وصبغ » العامة على الجر عطفا على الدّهن « 9 » .
والأعمش : « وصبغا » بالنصب « 10 » نسقا على موضع « بالدّهن » « 11 » ، كقراءة
« وَأَرْجُلَكُمْ »
« 12 » في أحد محتملاته « 13 » . وعامر بن عبد اللّه « 14 » : « وصباغ » بالألف « 15 » ، وكانت هذه القراءة مناسبة لقراءة من قرأ « 16 » « بالدّهان » « 17 » . والصبغ والصباغ كالدبغ والدباغ ، وهو اسم ما يفعل به . قال الزمخشري : هو « 18 » ما يصطبغ به « 19 » أي : ما يصبغ به الخبز .
هامش
( 1 ) آخر ما نقله هنا عن البغوي 6 / 14 .
( 2 ) هو : سقط من ب .
( 3 ) انظر القرطبي 12 / 115 .
( 4 ) ( أيلة ) تعرف اليوم باسم العقبة . القرطبي 12 / 114 - 115 .
( 5 ) في ب : ابن مجاهد . وهو تحريف .
( 6 ) انظر البغوي 6 / 14 .
( 7 ) في الأصل : مطعمها .
( 8 ) انظر الفخر الرازي 23 / 90 .
( 9 ) التبيان 2 / 952 ، الإتحاف 318 .
( 10 ) المختصر ( 97 ) ، البحر المحيط 6 / 401 .
( 11 ) التبيان 2 / 952 ، البحر المحيط 6 / 401 .
( 12 ) من قوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ[ المائدة : 6 ] . و « أرجلكم » بالنصب قراءة نافع وابن عامر والكسائي وحفص عن عاصم . وبالخفض قراءة الباقين . السبعة 242 - 243 ، الكشف 1 / 406 .
( 13 ) قوله تعالى :وَأَرْجُلَكُمْبالنصب فيه وجهان : أحدهما : هو معطوف على الوجوه والأيدي أي :
فاغسلوا وجوهكم وأيديكم وأرجلكم . والثاني : أنه معطوف على موضع ب « رؤوسكم » والأول أقوى ، لأن العطف على اللفظ أقوى من العطف على الموضع . التبيان 1 / 422 .
( 14 ) هو عامر بن عبد اللّه مقرىء ، ذكر أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الديبلي أنه قرأ عليه عن قراءته على حسنون .
انظر طبقات القراء 1 / 350 .
( 15 ) المختصر ( 97 ) ، البحر المحيط 6 / 401 .
( 16 ) وهو الأشهب ، وسليمان بن عبد الملك .
( 17 ) في ب : بالدهن . وهو تحريف .
( 18 ) في ب : وهو .
( 19 ) قال الزمخشري : ( صبغ الثوب بصباغ حسن ، وصبغ وهو ما يصبغ به ) أساس البلاغة ( صبغ ) .