فصل في بيان الشرك الأصغر
قال - عليه الصلاة والسلام - : « أخوف ما أخاف عليكم الشّرك الأصغر ، قالوا : وما الشّرك الأصغر ؟ قال : الرّياء » « 1 » .
وقال - عليه الصلاة والسلام - : « إنّ اللّه تعالى يقول : أنا أغنى الشّركاء عن الشّرك ، فمن عمل عملا أشرك فيه غيري ، فأنا منه بريء ، وهو للّذي عمله » « 2 » .
وعن أبي الدّرداء عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلّم قال : « من حفظ عشر آيات من أوّل سورة الكهف ، عصم من فتنة الدّجال » « 3 » .
وعن أبي الدرداء عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم قال : « من قرأ أوّل سورة الكهف ، كانت له نورا من قدميه إلى رأسه ، ومن قرأها ، كانت له نورا من الأرض إلى السّماء » « 4 » .
وعن سمرة بن جندب ، عن أبيه قال : قال النبيّ صلى اللّه عليه وسلّم : « من قرأ عشر آيات من الكهف حفظا ، لم يضرّه فتنة الدّجال ، ومن قرأ السّورة كلّها ، دخل الجنّة » « 5 » .
وعن عبد اللّه بن أبي فروة ، قال : إنّ رسول صلى اللّه عليه وسلّم قال : « ألا أدلّكم على سورة شيّعها سبعون ألف ملك ، حين نزلت ، ملأ عظمها ما بين السّماء والأرض ، ولتاليها مثل ذلك ؟
قالوا : بلى يا رسول اللّه ، قال : سورة الكهف من قرأها يوم الجمعة ، غفر له إلى الجمعة الأخرى ، وزيادة ثلاثة أيّام ، وأعطي نورا يبلغ السّماء ، ووقي فتنة الدّجال » ( 6 ) .
تمّ الجزء الثّاني عشر ، ويليه الجزء الثالث عشر وأوّله : تفسير سورة مريم
هامش
( 1 ) تقدم . تقدم .
( 2 ) أخرجه مسلم 1 / 555 ، في صلاة المسافرين : باب فضل سورة الكهف وآية الكرسي ( 257 / 809 ) ، وأخرجه أبو داود ( 4323 ) ، وأحمد في المسند 6 / 449 والبيهقي في السنن الكبرى 3 / 249 ، وابن السني في عمل اليوم والليلة ( 670 ) .
( 3 ) أخرجه في المسند 3 / 439 ، وإسناده ضعيف لضعف زياد بن فائد ، وعزاه الهيثمي في المجمع لأحمد والطبراني 7 / 52 .
( 4 ) ينظر : تخريج الحديث السابق .
( 5 ) ذكره القرطبي في تفسيره 10 / 225 . وثبت في أ :
وقد كتبت هذا الجزء من هذا التّفسير العظيم على كتاب اللّه الكريم المنسوب لابن العادل للوزير ابن الوزير والبحر ابن البحر الهمام العادل مفخر الوزراء الكرام ، عمدة أولي المجد والاحترام ، وأمير الحجّ إلى بيت اللّه الحرام ، جناب أسعد باشا ، جمع اللّه من الخيرات ما يشاء ، برسم خزانته الّتي أنشأها بمدرسة والده المرحوم إسماعيل باشا بدمشق الشّام لا زالت وجنابه في حراسة اللّه الملك السّلام . بجاه محمّد وآله الكرام ، وأصحابه الفخام ، آمين على يد الفقير المعترف بالتقصير عبد القادر بن عمر ، غفر اللّه له ولوالديه ؛ آمين . في سنة 1126 أحسن اللّه ختامها .