تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
قوله :
وَتِلْكَ الْقُرى أَهْلَكْناهُمْ
أي قرى الأوّلين : قوم نوح وعاد وغيرهم ، وتلك مبتدأ ، والقرى خبره . و « أهلكناهم » حينئذ : إمّا خبر ثان ، أو حال ، ويجوز أن تكون « تلك » مبتدأ ، و « القرى » صفتها لأنّ أسماء الإشارة توصف بأسماء الأجنس أو بيان لها ، أو بدل منها ، و « أهلكناها » الخبر ، ويجوز أن يكون « تلك » منصوب المحلّ بفعل مقدّر على الاشتغال . والإضمار في « أهلكناهم » عائد على « أهل » المضاف إلى القرى ، إذ التقدير : وأهل تلك القرى ، فراعى المحذوف ، فأعاد عليه الضمير ، وتقدّم ذلك في أول الأعراف [ الآية : 4 ] . و
« لَمَّا ظَلَمُوا »
يجوز أن يكون حرفا ، وأن يكون ظرفا ، وقد تقدّم . قوله :
« وَجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِداً »
قرأ « 1 » عاصم « مهلك » بفتح الميم ، والباقون بضمها ، وحفص بكسر اللام ، والباقون بفتحها ، فتحصّل من ذلك ثلاث قراءات ، لعاصم قراءتان : فتح الميم مع فتح اللام ، وهي رواية أبي بكر عنه ، والثانية فتح الميم ، مع كسر اللام ، وهي رواية حفص عنه ، والثالثة : ضم الميم ، وفتح اللام ، وهي قراءة الباقين . وأمّا قراءة أبي بكر ، ف « مهلك » فيها مصدر مضاف لفاعله ، وجوّز أبو عليّ أن
هامش
( 1 ) ينظر في قراءاتها : السبعة 393 ، والتيسير 144 ، والنشر 2 / 311 والحجة للقراء السبعة 5 / 156 ، والوسيط 3 / 155 ، والقرطبي 10 / 8 ، والبحر 6 / 133 ، والدر المصون 4 / 467 .
اللباب في علوم الكتاب — صفحة 518 | عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي / محمد سعد رمضان حسن / محمد المتولى الدسوقي حرب