تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
وقرأ « 1 » أمير المؤمنين « بوارقكم » اسم فاعل ، أي : صاحب ورق ، ك « لابن » وقيل : هو اسم جمع كجامل وباقر . والورق : الفضّة المضروبة ، وقيل : الفضّة مطلقا مضروبة كانت ، أو غير مضروبة ؛ ويدلّ عليه ما روي أنّ عرفجة اتّخذ أنفا من ورق « 2 » .

فصل في لغات « الورق »

قال الفراء والزجاج : فيه ثلاث لغات : ورق ، وورق ، وورق ، ك « كبد وكبد وكبد » وكسر الواو أردؤها يقال لها : « الرّقة » بحذف الواو ، وفي الحديث : « في الرّقة ربع العشر » « 3 » وجمعت شذوذا جمع المذكر السالم . فصل قال المفسرون « 4 » : كان معهم دراهم عليها صورة الملك الذي كان في زمانهم ، ثم قال تعالى :
إِلَى الْمَدِينَةِ
وهي الّتي يقال لها اليوم ( طرسوس ) ، وكان اسمها في الجاهلية « أفسوس » ، وهذه الآية تدل على أنّ السّعي في إمساك الزّاد أمر مشروع . قوله :
فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً
[ يجوز في « أي » أن تكون استفهامية ، وأن تكون موصولة . قال الزجاج : إنها رفع بالابتداء و « أزكى » خبرها ، وتقدم الكلام على نظيره في قوله :
أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا
، ولا بد هاهنا من حذف « أيّ » أي : أيّ أهلها أزكى و « طعاما » ] « 5 » تمييز ، أي : لا يكون من غصب ، أي : سبب حرام . وقيل : لا حذف ، والضمير عائد على الأطعمة المدلول عليها من السّياق . قيل : أمروه أن يطلب ذبيحة مؤمن ، ولا يكون من ذبيحة من يذبح لغير اللّه ، وكان فيهم مؤمنون ينكرون إيمانهم .

فصل في معنى « أزكى »

قال الضحاك : أزكى طعاما ، أي : أطيب « 6 » . وقال مقاتل : أجود « 7 » . وقال عكرمة : أكثر « 8 » .
هامش
( 1 ) ينظر : البحر 6 / 107 ، والدر المصون 4 / 444 . ( 2 ) تقدم . ( 3 ) أخرجه أحمد ( 8 / 11 - 12 ) . ( 4 ) ينظر : الفخر الرازي 21 / 88 . ( 5 ) سقط من أ . ( 6 ) ذكره الماوردي في « تفسيره » ( 3 / 294 ) . ( 7 ) ينظر : المصدر السابق . ( 8 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 8 / 203 ) وينظر : المصدر السابق .