قوله :
رُبَما يَوَدُّ
في « ربّ » قولان :
أحدهما : أنها حرف جرّ ، وزعم الكوفيّون ، وأبو الحسن ، وابن الطّراوة : أنها اسم ، ومعناها : التّقليل على المشهور .
وقيل : تفيد التكثير في مواضع الافتخار ؛ كقوله : [ الطويل ]
3253 - فيا ربّ يوم قد لهوت وليلة * بآنسة كأنّها خطّ تمثال « 1 »
وقد أجيب عن ذلك : بأنها لتقليل النّظير .
وفيها سبع عشرة لغة وهي :
« ربّ » بضمّ الراء وفتحها كلاهما مع تشديد الباء ، وتخفيفها ، فهذه أربع ، ورويت بالأوجه الأربعة ، مع تاء التأنيث المتحركة ، و « رب » بضم الراء وفتحها مع إسكان الباء ، و « ربّ » بضم الراء والباء معا مشددة ومخففة ، و « ربّت » .
وأشهرها : « ربّ » بالضم والتشديد والتخفيف ، وبالثانية « 2 » قرأ عاصم ونافع وباتصالها بتاء التأنيث ، قرأ طلحة بن مصرف « 3 » ، وزيد بن علي : « ربّتما » ، ولها أحكام كثيرة :
منها : لزوم تصديرها ، ومنها تنكير مجرورها ؛ وقوله : [ الخفيف ]
3254 - ربّما الجامل المؤبل فيهم * وعناجيج بينهنّ المهاري « 4 »
ضرورة في رواية من جرّ « الجامل » .
ويجر ضمير لازم التفسير بعده ، ويستغنى بتثنيتها وجمعها ، وتأنيثها عن تثنية الضمير ، وجمعه ، وتأنيثه ؛ كقوله : [ البسيط ]
3255 - . . . * وربّه عطبا أنقذت من عطبه « 5 »
والمطابقة ؛ نحو : ربّهما رجلين ، نادر ، وقد يعطف على مجرورها ما أضيف إلى ضميره ، نحو : ربّ رجل وأخيه ، وهل يلزم وصف مجرورها ؛ ومضيّ ما يتعلق به على
هامش
( 1 ) البيت لامرىء القيس ينظر ديوانه ص ( 29 ) ، التصريح : 1812 المقرب 221 ، المغني 2 / 649 ، شواهد المغني للسيوطي 393 ، الهمع 2 / 261 ، الدرر 1812 ، شواهد المغني للبغدادي 3 / 161 .
( 2 ) ينظر : السبعة 366 والحجة 5 / 35 وإعراب القراءات السبع 1 / 339 وحجة القراءات 380 والإتحاف 2 / 173 والمحرر الوجيز 3 / 349 والبحر المحيط 5 / 433 والدر المصون 4 / 285 .
( 3 ) ينظر : المحرر الوجيز 3 / 349 والبحر المحيط 5 / 433 والدر المصون 4 / 285 .
( 4 ) تقدم .
( 5 ) عجز بيت وصدره :واه رأيت وشيكا صدع أعظمهينظر الأشموني 2 / 407 ، الكافية الشافية 2 / 794 ، شرح التسهيل 1 / 162 ، الهمع 1 / 66 ، الألوسي 14 / 5 ، العيني 3 / 257 ، الدرر 1 / 45 ، اللسان : عطب .