تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢

سورة الحجر

سورة الحجر مكية بالإجماع . وهي تسع وتسعون آية ، وستمائة وأربعة وخمسون كلمة ، وعدد حروفها : ألفان وتسعمائة حرف .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى :

[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 1 إلى 9 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ ( 1 ) رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ ( 2 ) ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 3 ) وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلاَّ وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ ( 4 ) ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ ( 5 ) وَقالُوا يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ ( 6 ) لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 7 ) ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ ( 8 ) إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ ( 9 ) قوله تعالى :
الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ
تقدّم نظير
تِلْكَ آياتُ
أول الرعد ، والإشارة ب « تلك » إلى ما تضمنته السورة من الآيات ، ولم يذكر الزمخشريّ غيره . وقيل : إشارة إلى الكتاب السالف ، وتنكير القرآن للتخفيم ، والمعنى : تلك آيات ذلك الكتاب الكامل في كونه كتابا ، وفي كونه قرآنا مفيدا للبيان . والمراد ب « الكتاب » وال « قرآن المبين » : الكتاب الذي وعد به محمد - صلوات اللّه وسلامه عليه - ، أي : مبين الحلال من الحرام ، والحقّ من الباطل . فإن قيل : لم ذكر الكتاب ، ثم قال : « وقرءان » ، وكلاهما واحد ؟ . قيل : كلّ واحد يفيد فائدة أخرى ؛ فإنّ الكتاب ما يكتب ، والقرآن ما يجمع بعضه إلى بعض . وقيل : المراد ب « الكتاب » التّوراة والإنجيل ، فيكون اسم جنس ، وبال « قرآن » : هذا الكتاب .