الجزء الحادي عشر
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
سورة يوسف
ربّ يسّر برحمتك . سورة يوسف - عليه السّلام -
وهي مكيّة وفي قول ابن عبّاس ، وقتادة : إلا أربع آيات منها « 1 » . وهي مائة وإحدى عشرة آية ، وعدد كلماتها : ألف ، وتسعمائة ، وستّ وتسعون كلمة ، وعدد حروفها سبعة آلاف ، ومائة ، وست وستون حرفا .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى :
[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 1 إلى 2 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ ( 1 ) إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 2 )
قوله تعالى :
الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ
قد تقدم الكلام على قوله :
الر * تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ
في أول سورة يونس ، فالإشارة ب « تلك » إلى آيات هذه السورة على الابتداء والخبر .
وقيل : « الر » اسم للسورة ، أي : هذه السورة المسمّاة :
الر . تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ
والمراد ب « الكتاب » : القرآن ، وأما قوله : « المبين » فيحتمل أن يكون من بان ، بمعنى : ظهر ، أي : المبين حلاله ، وحرامه ، وحدوده ، وأحكامه قال قتادة - رحمه اللّه - :
« المبين واللّه بركته ، وهداه ورشده » « 2 » .
وقال الزجاج : « من أبان بمعنى : أظهر ، أي : أبان الحقّ من الباطل ، والحلال من الحرام ، وقصص الأولين والآخرين » . ويحتمل أن يكون من البينونة بمعنى : التّفريق ، أي : فرّق بين الحق والباطل ، والحلال والحرام .
قوله تعالى :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا
يعني : الكتاب ، وفي نصب : « قرآنا » ثلاثة أوجه :
هامش
( 1 ) ذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 4 / 3 ) وعزاه إلى أبي الشيخ والنحاس وابن مردويه عن ابن عباس .
( 2 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 7 / 146 ) وذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 4 / 4 ) وزاد نسبته إلى عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم وذكره البغوي في « تفسيره » ( 2 / 408 ) .