تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
3157 - . . . * قد خلط بجلجلان « 1 »
وتقدم من أمثاله . وقيل : الأصل « ننجي » بنونين ؛ فأدغم النون في الجيم ، وليس بشيء ؛ إذ النون لا تدغم في الجيم على أنّه قد قيل بذلك في قوله :
نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ
[ الأنبياء : 88 ] كما سيأتي بيانه - إن شاء اللّه تعالى - . وقرأ جماعة كقراءة الباقين « 2 » إلا أنّهم فتحوا الياء ، قال ابن عطيّة : « رواها ابن هبيرة ، عن حفص ، عن عاصم ، وهي غلط من ابن هبيرة » . قال شهاب الدّين « 3 » : « توهّم ابن عطيّة أنه مضارع باق على رفعه ، فأنكر فتح لامه وغلّط راويها ، وليس بغلط ؛ وذلك أنه إذا وقع بعد الشرط والجزاء معا مضارع مقرون بالفاء ، جاز فيه أوجه : أحدها : نصبه بإضمار « أن » بعد الفاء ، وقد تقدّم عند قوله :
وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ
[ البقرة : 284 ] إلى أن قال : « فيغفر » قرىء بنصبه ، وقد تقدم توجيهه ، ولا فرق بين أن تكون أداة الشرط جازمة كآية البقرة ، أو غير جازمة كهذه الآية . وقرأ الحسن « 4 » أيضا « فننجّي » بنونين ، والجيم مشددة ، والياء ساكنة مضارع « نجّى » مشددة للتكثير ، وقرأ هو أيضا ، ونصر « 5 » بن عاصم ، وأبو حيوة : « فنجا » فعلا ماضيا مخففا ، و « من » فاعله . ونقل الدّاني : أنه قرأ لابن محيصن كذلك « 6 » ، إلا أنه شدّد الجيم ، والفاعل ضمير النّصر ، و « من » مفعوله ، ورجح بعضهم قراءة عاصم ؛ بأن المصاحف اتفقت على كتبها « فنجّي » بنون واحدة ، نقله الداني ، ونقل مكي : أن أكثر المصاحف عليها ، فأشعر هذا بوقوع الخلاف في الرّسم ، ورجّح أيضا : بأنّ فيها مناسبة لما قبلها من الأفعال الماضية ، وهي جارية على طريقة كلام الملوك والعظماء ، من حيث بناء الفعل [ للمفعول ] « 7 » . وقرأ أبو حيوة : « يشاء » بالياء ، وتقدّم أنه قرأ « فنجا » ، أي : فنجا من يشاء اللّه نجاته ، وهم المؤمنون المطيعون .
هامش
( 1 ) تقدم . ( 2 ) ينظر : السبعة 352 والحجة 4 / 445 والمحرر الوجيز 3 / 289 والبحر المحيط 5 / 348 والدر المصون 4 / 220 . ( 3 ) ينظر : الدر المصون 4 / 220 . ( 4 ) ينظر : المحرر الوجيز 3 / 288 والبحر المحيط 5 / 348 والدر المصون 4 / 220 . ( 5 ) ينظر : المحرر الوجيز 3 / 289 والبحر المحيط 5 / 348 والدر المصون 4 / 220 . ( 6 ) ينظر : الكشاف 2 / 510 والمحرر الوجيز 3 / 289 والبحر المحيط 5 / 348 والدر المصون 4 / 220 . ( 7 ) في ب : للمجهول .