الجزء العاشر
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
سورة التوبة
مدنية . وهي مائة وثلاثون آية ، وأربعة آلاف وثمان وسبعون « 1 » كلمة ، وعشرة آلاف ، وأربع مائة وثمان وثمانون حرفا .
ولها عدّة أسماء : براءة ، التّوبة ، المقشقشة ، المبعثرة ، المشرّدة ، المخزية ، الفاضحة ، المثيرة ، الحافزة ، المنكّلة ، المدمدمة ، سورة العذاب .
قال الزمخشريّ : « لأنّ فيها التّوبة على المؤمنين ، وهي تقشقش من النّفاق : أي تبرىء منه ، وتبعثر عن أسرار المنافقين : تبحث عنها وتشهرها وتحفز عنها ، وتفضحهم وتنكلهم وتشردهم ، وتخزيهم ، وتدمدم عليهم » .
وعن حذيفة : إنّكم تسمّونها سورة التوبة ، واللّه ما تركت أحدا إلّا نالت منه « 2 » .
وعن ابن عباس في هذه السّورة قال : إنّها الفاضحة ، ما زالت تنزل فيهم ، وتريهم حتّى خشينا أنها لا تدع أحدا « 3 » ، وسورة الأنفال نزلت في بدر ، وسورة الحشر نزلت في بني النّضير .
فصل في إسقاط التسمية من هذه السورة
في إسقاط التسمية من أولها وجوه :
الأول : روى ابن عبّاس قال : قلت لعثمان بن عفّان : ما حملكم على أن عمدتم إلى براءة وهي من المئين ، وإلى الأنفال وهي من المثاني ، فقرنتم بينهما وما فصلتم ب :
بسم اللّه الرحمن الرحيم ؟ قال : كان النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم كلّما نزلت عليه سورة يقول : « ضعوها في
هامش
( 1 ) في ب وتسعون .
( 2 ) أخرجه الحاكم ( 2 / 331 ) والطبراني في « الأوسط » كما في « مجمع الزوائد » ( 7 / 31 ) من حديث حذيفة .
وقال الحاكم : صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي .
وقال الهيثمي في « المجمع » ( 7 / 31 ) رواه الطبراني في « الأوسط » ورجاله ثقات .
وذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 3 / 376 ) وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة وأبي الشيخ وابن مردويه .
( 3 ) ذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 3 / 376 ) وعزاه إلى أبي سعيد وابن المنذر وأبي الشيخ وابن مردويه من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس وذكره البغوي في « معالم التنزيل » ( 2 / 265 ) .