تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
أحدث الآيات باللّه عهدا » وفي رواية : « أقرب القرآن من السّماء عهدا » « 1 » وهو قول سعيد بن جبير . وقيل : آخر ما نزل من القرآن قوله تعالى :
وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ
[ البقرة : 281 ] . قال القرطبي « 2 » « يحتمل أن يكون قول أبيّ : أقرب القرآن من السماء عهدا بعد قوله
« وَاتَّقُوا يَوْماً »
واللّه أعلم . ونقل عن حذيفة أنّه قال : أنتم تسمّون هذه السورة بالتوبة وهي سورة العذاب ، ما تركت أحدا إلّا نالت منه » . قال ابن الخطيب « 3 » : « وهذه الرواية يجب تكذيبها ؛ لأنّا لو جوزنا ذلك ؛ لكان ذلك دليلا على تطرّق الزيادة والنقصان إلى القرآن وهو باطل » . وروت عائشة قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّه ما نزل عليّ القرآن إلّا آية آية وحرفا حرفا ما خلا سورة براءة ، و
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
[ الإخلاص : 1 ] فإنّما نزلتا عليّ ومعهما سبعون ألف صف من الملائكة كلّهم يقول : يا محمّد استوص بنسبة اللّه خيرا » « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر : المصدر السابق . ( 2 ) ينظر : تفسير القرطبي 8 / 192 . ( 3 ) ينظر : تفسير الفخر الرازي 16 / 189 . ( 4 ) أخرجه الثعلبي من حديث عائشة كما في « تخريج الكشاف » ( 2 / 115 ) للزيلعي وقال الحافظ في تخريحه أيضا ( 2 / 325 ) رواه الثعلبي من حديث عائشة بإسناد واه .