تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
وقيل : القرآن .
« وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ »
دين اللّه .
« وَهُمْ كارِهُونَ »
حال ، والرّابط الواو ؛ أي : كارهون لمجيء الحق ولظهور أمر اللّه . قوله تعالى :

[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 49 إلى 53 ]

وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ ( 49 ) إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنا أَمْرَنا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ ( 50 ) قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلاَّ ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا هُوَ مَوْلانا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 51 ) قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ ( 52 ) قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْماً فاسِقِينَ ( 53 ) قوله تعالى :
وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي
الآية .
مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي
كقوله : « يا صالح ائتنا » من أنه يجوز تحقيق الهمزة ، وإبدالها واوا ، لضمة ما قبلها ، وإن كانت منفصلة من كلمة أخرى . وهذه الهمزة هي فاء الكلمة ، وقد كان قبلها همزة وصل سقطت درجا . قال أبو جعفر « إذا دخلت « الواو » و « الفاء » على « ائذن » فهجاؤها : ألف وذال ونون ، بغير ياء . أو « ثم » فالهجاء : ألف وياء وذال ونون . والفرق : أنّ « ثمّ » يوقف عليها وينفصل ، بخلافهما » . قال شهاب الدّين « يعني إذا دخلت واو العطف ، أو فاؤه ، على هذه اللفظة اشتدّ اتصالهما بها ، فلم يعتدّ بهمزة الوصل المحذوفة درجا ، فلم يرسم لها صورة ، فتكتب « فأذن » ، و « أذن » فهذه الألف هي صورة الهمزة ، التي هي فاء الكلمة » . وإذا دخلت عليها « ثم » كتبت كذا : ثم ائتوا ، فاعتدّوا بهمزة الوصل فرسموا لها صورة . قال شهاب الدين : وكأنّ هذا الحكم الذي ذكره مع « ثم » يختصّ بهذه اللّفظة ، وإلّا فغيرها مما فاؤه همزة ، تسقط صورة همزة وصله خطّا ، فيكتب الأمر من الإتيان مع « ثم » هكذا : « ثمّ أتوا » ، وكان القياس على « ثم ائذن » « ثم ائتوا » ، وفيه نظر ، وقرأ « 1 » عيسى بن عمر ، وابن السّميفع ، وإسماعيل المكي ، فيما روى عنه ابن مجاهد
« وَلا تَفْتِنِّي »
بضم حرف المضارعة ، من « أفتنه » رباعيا . قال أبو حاتم « هي لغة تميم » وقيل : أفتنه : أدخله فيها ، وقد جمع الشاعر بين اللغتين ، فقال : [ الطويل ]
هامش
( 1 ) ينظر : الكشاف 2 / 277 ، المحرر الوجيز 3 / 42 ، البحر المحيط 5 / 52 ، الدر المصون 3 / 471 .