2682 - وقد كان في الهيجاء يحمي دماءها * ويضرب عند الكرب كلّ بنان « 1 »
وقد تبدل نونه الأخيرة ميما ؛ قال رؤبة : [ الرجز ]
2683 - يا هال ذات المنطق التّمتام * وكفّك المخضّب البنام « 2 »
قوله تعالى :
[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 13 إلى 14 ]
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 13 ) ذلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكافِرِينَ عَذابَ النَّارِ ( 14 )
قوله :
« ذلِكَ بِأَنَّهُمْ »
، « ذلك » مبتدأ وخبر ، والإشارة إلى الأمر بضربهم ، والخطاب يجوز أن يكون للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ويجوز أن يكون للكفّار ، وعلى هذا فيكون التفاتا .
كذا قال أبو حيّان « 3 » وفيه نظر لوجهين :
أحدهما : أنه يلزم من ذلك خطاب الجمع بخطاب الواحد ، وهو ممتنع أو قليل ، وقد حكيت لغيّة .
والثاني : أنّ بعده
: « بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ »
فيكون التفت من الغيبة إلى الخطاب في كلمة واحدة ، ثمّ رجع إلى الغيبة في الحال ، وهو بعيد .
قوله :
وَمَنْ يُشاقِقِ اللَّهَ
« من » مبتدأ ، والجملة الواقعة بعدها خبرها ، أو الجملة الواقعة جزاء أو مجموعهما ، ومن التزم عود ضمير من جملة الجزاء على اسم الشّرط قدّره هنا محذوفا تقديره : فإنّ اللّه شديد العقاب له .
واتفق القّراء على فكّ الإدغام هنا في : « يشاقق » ؛ لأنّ المصاحف كتبته بقافين مفكوكتين ، وفكّ هذا النوع لغة الحجاز ، والإدغام بشروطه لغة تميم .
فصل [ في أنه تعالى ألقاهم في الخزي والنكال من هذه الوجوه الكثيرة ]
والمعنى : أنّه تعالى ألقاهم في الخزي والنّكال من هذه الوجوه الكثيرة ؛ لأنهم شاقّوا اللّه ورسوله قال الزّجّاج جانبوا ، وصاروا في شقّ غير شقّ المؤمنين والشّقّ الجانب و
« شَاقُّوا اللَّهَ »
مجاز ، والمعنى : شاقّوا أولياء اللّه ، ودين اللّه .
هامش
( 1 ) ينظر البيت في ديوانه ( 70 ) ورواية الديوان هكذا :وكان لدى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * ويطعن عند الكسر كل طعانوينظر : البحر المحيط 4 / 465 ، والقرطبي 7 / 379 والدر المصون 3 / 405 .
( 2 ) ينظر : ملحق ديوانه ص 183 ، وجواهر الأدب ص 98 ، وسر صناعة الإعراب 422 ، وشرح التصريح 2 / 392 ، وشرح شافية ابن الحاجب 3 / 216 ، وشرح شواهد الشافية ص 455 ، وشرح المفصل 10 / 33 ، والمقاصد النحوية 4 / 580 ، وأوضح المسالك 4 / 401 ، وشرح الأشموني 3 / 860 ، والمقرب 2 / 176 ، والبحر المحيط 4 / 452 ، والدر المصون 3 / 405 .
( 3 ) ينظر : البحر المحيط لأبي حيان 4 / 466 .