[ والأيمان ] والشّمائل جمعا يمين وشمال ، وهما الجارحتان وتجمعان في القلّة على أفعل ، قال : [ الرجز ]
[ 2420 ] - يأتي لها من أيمن وأشمل « 1 »
والشّمائل يعبّر بها عن الأخلاق والشّيم تقول : له شمائل حسنة ، ويعبّر عن الحسنات باليمين ، وعن السّيّئات بالشّمال ؛ لأنّهما منشأ الفعلين : الحسن والسيّىء .
ويقولون : اجعلني في يمينك لا في شمالك قال : [ الطويل ]
2421 - أبثنى ، أفي يمنى يديك جعلتني * فأفرح أم صيّرتني في شمالك « 2 »
يكنون بذلك عن عظم المنزلة عند الشّخص وخسّتها ، وقال : [ الطويل ]
2422 - رأيت بني العلّات « 3 » لمّا تضافروا * يجوزون سهمي بينهم في الشّمائل « 4 »
والشّمائل : جمع شمال بفتح الشّين وهي الرّيح .
قال امرؤ القيس : [ الطويل ]
2423 - وهبّت له ريح بمختلف الصّوى * صبا وشمال في منازل قفّال « 5 »
والألف في « الشّمال » زائدة ، لذا يزاد فيها الهمزة أيضا بعد الميم وقبلها فيقولون :
شمأل وشأمل ، يدلّ على ذلك كلّه سقوطه في التّصريف قالوا : « أشملت الريح » إذا هبت شمالا .
فصل في معنى « مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ »
قال عليّ بن أبي طلحة عن ابن عباس :
« مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ
أي : من قبل الآخرة فأشككهم فيها ، ومن خلفهم أرغبهم في دنياهم وعن أيمانهم أشبه عليهم أمر دينهم ، وعن شمائلهم أشهي لهم المعاصي » « 6 » .
وروى عطيّة عن ابن عباس : « من بين أيديهم من قبل دنياهم يعني أزينها في قلوبهم ، ومن خلفهم : من قبل الآخرة فأقول : لا بعث ، ولا جنّة ولا نار ، وعن أيمانهم :
هامش
( 1 ) البيت لأبي النجم ينظر : الكتاب 1 / 221 ، الخصائص 2 / 130 ، ابن يعيش 5 / 41 ، الخزانة 4 / 401 ، الإنصاف 1 / 416 ، الدر المصون 3 / 234 .
( 2 ) البيت لابن الدمينة ينظر دلائل الإعجاز ( 73 ) ، الألوسي 8 / 95 ، الدر المصون 3 / 243 .
( 3 ) في أ : العلاقات .
( 4 ) البيت لأبي خراش خويلد بن مرة ينظر : شرح أشعار الهذليين 3 / 1197 ، التهذيب 11 / 374 ، اللسان ( شمل ) الدر المصون 3 / 244 .
( 5 ) البيت ينظر : ديوانه 30 ، اللسان ( صوى ) الدر المصون 3 / 244 .
( 6 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 5 / 445 ) وذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 3 / 136 ) وزاد نسبته لابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ .