2387 - فثبّت اللّه ما آتاك من حسن * تثبيت عيسى ونصرا كالّذي نصروا « 1 »
وقد تقدّم تحقيق هذا .
وفتح نون « أحسن » قراءة العامّة « 2 » ، وقرأ يحيى بن يعمر ، وابن أبي إسحاق برفعها ، وفيها وجهان :
أظهرهما : أنّه خبر مبتدأ محذوف ، أي : على الذي هو أحسن ، فحذف العائد ، وإن لم تطل الصّلة ، فهي شاذّة من جهة ذلك ، وقد تقدّم بدلائله عند قوله :
ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها
[ البقرة : 26 ] ، فيمن رفع « بعوضة » .
الثاني : أن يكون « الّذي » واقعا موقع الذين ، وأصل « أحسن » : أحسنوا بواو الضّمير ، حذفت الواو اجتزاء بحركة ما قبلها ، قاله التبريزيّ ؛ وأنشد في ذلك فقال : [ الوافر ]
2388 - فلو أنّ الأطبّا كان حولي * وكان مع الأطبّاء الأساة « 3 »
وقال الآخر في ذلك هذا البيت : [ الوافر ]
2389 - إذا ما شاء ضرّوا من أرادوا * ولا يألوهم أحد ضرارا « 4 »
وقول الآخر في ذلك : [ الرجز ]
2390 - شبّوا على المجد وشابوا واكتهل « 5 »
يريد : اكتهلوا ، فحذف الواو ، وسكن الحرف قبلها ، وقد تقدّم أبيات أخر كهذه في غضون هذا الكتاب ، ولكن جماهير النّحاة تخصّ هذا بضرورة الشّعر .
وقوله : « وتفصيلا » وما عطف عليه ؛ منصوب على ما ذكر في « تماما » [ والمعنى :
بيانا لكلّ شيء يحتاج إليه من شرائع الدّين . و
« هُدىً وَرَحْمَةً »
هذا في صفة السّورة .
« لَعَلَّهُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ »
.
قال ابن عباس - رضي اللّه عنهما - : « كي يؤمنوا بالبعث ، ويصدّقوا بالثّواب والعقاب » « 6 » ] « 7 » .
هامش
( 1 ) البيت لعبد اللّه بن رواحة ينظر : ديوانه 94 ، شرح الكافية 1 / 266 ، العمدة لابن رشيق 1 / 210 ، الدر المصون 3 / 221 .
( 2 ) ينظر : المحتسب 1 / 234 إتحاف فضلاء البشر 2 / 38 ، الدر المصون 3 / 221 .
( 3 ) ينظر : الهمع 1 / 58 ، ابن يعيش 7 / 5 ، الإنصاف 1 / 385 ، البحر 4 / 256 ، الخزانة 5 / 229 ، مجالس ثعلب 1 / 88 ، الدر المصون 3 / 221 .
( 4 ) ينظر : الهمع 1 / 58 ، الإنصاف 1 / 386 ، معاني الفراء 1 / 91 ، المغني 2 / 552 ، الدرر 1 / 34 ، الدر المصون 3 / 221 .
( 5 ) ينظر : البحر 4 / 256 ، الدر المصون 3 / 221 .
( 6 ) ذكره البغوي في تفسيره 2 / 143 .
( 7 ) سقط في ب .