قوله : « إلى ثمره » متعلق ب « انظروا » وهو بمعنى الرّؤية ، وإنما تعدّت ب « إلى » لما تتضمنّه من التفكر .
وقرأ « 1 » الأخوان « ثمره » بضمتين ، والباقون « 2 » : بفتحتين .
وقرىء « 3 » شاذا بضم الأوّل ، وسكون الثاني .
وأما قراءة « 4 » الأخوين فتحتمل أربعة أوجه :
أحدها : أن يكون اسما مفردا ؛ كطنب وعنق .
والثاني : أنه جمع الجمع ، فثمر جمع : ثمار ، وثمار جمع ثمرة وذلك نحو : أكم جمع إكام ، وإكام جمع أكمة ، فهو نظير كثبان وكثب .
والثالث : أنه جمع « ثمر » كما قالوا : أسد وأسد .
والرابع : أنه جمع : ثمرة .
قال الفارسي : « الأحسن أن يكون جمع ثمرة ، كخشبة وخشب ، وأكمة وأكم ، ونظيره في المعتل : لابة ولوب ، وناقة ونوق ، وساحة وسوح » .
وأما قراءة « 5 » الجماعة ، فالثّمر اسم جنس ، مفرده ثمرة ، كشجر وشجرة ، وبقر وبقرة ، وجرز وجرزة .
وأما قراءة « 6 » التسكين فهي تخفيف قراءة الأخوين وقيل : بل هي جمع « ثمرة » كبدن جمع « بدنة » ، ونقل بعضهم أنه يقال : ثمرة بزنة سمرة ، وقياسها على هذا ثمر كسمر بحذف التاء إذا قصد جمعه ، وقياس تكسيره أثمار ، كعضد وأعضاد .
وقد قرأ « 7 » أبو عمرو الذي في سورة « الكهف » بالضم وسكون الميم ، فهذه القراءة التي هنا فصيحة كان قياس أبي عمرو أن يقرأهما شيئا واحدا لولا أن القراءة مستندها النقل .
وقرأ أبو عمرو « 8 » والكسائي وقنبل « خشب » والباقون بالضم « 9 » فهذه القراءة نظير تيك .
وهذا الخلاف أعني في « ثمره » والتوجيه بعينه جار في سورة يس [ آية 35 ] وأما
هامش
( 1 ) ينظر : الدر المصون 3 / 143 ، البحر المحيط 4 / 195 ، الكشاف 2 / 52 ، إتحاف فضلاء البشر 2 / 25 ، الحجة لأبي زرعة ( 264 ) .
( 2 ) ينظر : الدر المصون 3 / 143 ، البحر المحيط 4 / 195 ، الكشاف 2 / 52 ، إتحاف فضلاء البشر 2 / 25 ، الحجة لأبي زرعة ( 264 ) .
( 3 ) ينظر : الدر المصون 3 / 143 ، البحر المحيط 4 / 195 ، الكشاف 2 / 52 ، إتحاف فضلاء البشر 2 / 25 ، الحجة لأبي زرعة ( 264 ) .
( 4 ) ينظر : الدر المصون 3 / 143 ، البحر المحيط 4 / 195 .
( 5 ) ينظر : الدر المصون 3 / 143 .
( 6 ) ينظر : الدر المصون 3 / 143 .
( 7 ) ينظر : الدر المصون 3 / 143 .
( 8 ) ينظر : الدر المصون 3 / 143 .
( 9 ) ينظر : الدر المصون 3 / 143 ، البحر المحيط 4 / 195 ، إتحاف فضلاء البشر 2 / 25 .