1960 - . . . * فإنّي وقيّار بها لغريب « 1 »
أي : لو أنّ لهم ما في الأرض ليفتدوا به ، ومثله معه ليفتدوا به وإما لإجراء الضمير مجرى اسم الإشارة ، كقوله : [ الرجز ]
1961 - . . . * كأنّه في الجلد . . . « 2 »
وقال بعضهم : ليفتدوا بذلك المال .
وقد تقدم في « البقرة » .
و « عذاب » بمعنى : تعذيب بإضافته إلى « يوم » خرج « يوم » عن الظرفية ، و « ما » نافية وهي جواب « لو » ، وجاء على الأكثر من كون الجواب النّفي بغير « لام » ، والجملة الامتناعية في محل رفع خبرا ل « إن » ، وجعل الزّمخشريّ توحيد الضّمير في « به » لمدرك آخر ، وهو أنّ « الواو » في « ومثله » [ واو « مع » قال بعد أن ذكر الوجهين المتقدمين : ويجوز أن تكون الواو في « ومثله » ] « 3 » بمعنى « مع » فيتوحد المرجوع إليه .
فإن قلت : فبم ينصب المفعول معه ؟ .
قلت : بما تستدعيه « لو » من الفعل ؛ لأن التّقدير : لو ثبت أنّ لهم ما في الأرض ، يعني : أنّ حكم ما قبل المفعول معه في الخبر والحال ، وعود الضّمير حكمه لو لم يكن بعده مفعول معه ، تقول : « كنت وزيدا كالأخ » قال الشاعر : [ الطويل ]
1962 - فكان وإيّاها كحرّان لم يفق * عن الماء إذ لاقاه حتّى تقدّدا « 4 »
فقال : « كحرّان » بالإفراد ولم يقل « 5 » : « كحرّانين » ، وتقول : « جاء زيد وهندا ضاحكا في داره » .
وقد اختار الأخفش أن يعطى حكم المتعاطفين ، يعني : فيطابق الخبر ، والحال ، والضمير له ولما بعده ، فتقول : « كنت وزيدا كالأخوين » .
قال بعضهم : والصّحيح جوازه على قلّة .
وقد رد أبو حيّان على الزمخشري ، وطوّل معه .
قال شهاب الدّين « 6 » : ولا بد من نقل نصّه ؛ قال « 7 » : وقول الزمخشري ويجوز أن تكون « الواو » بمعنى « مع » ليس بشيء ؛ لأنّه يصير التقدير : مع مثله معه ، أي : مع مثل ما
هامش
( 1 ) تقدم .
( 2 ) تقدم .
( 3 ) سقط في أ .
( 4 ) البيت لكعب بن جعيل ، ينظر : الكتاب 1 / 150 ، الأزهية ص 32 ، شرح أبيات سيبويه 1 / 431 ، الدر المصون 2 / 519 .
( 5 ) في أ : وكم .
( 6 ) ينظر : الدر المصون 2 / 519 .
( 7 ) ينظر : البحر المحيط 3 / 487 .